مسألة ١٢٠٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٩٬٩٨٩ إلى ٤٠٬٠٠٢
-
١/٥١٣٩١/٥١٣٩
حكم صرف الكفارة إلى أهل الذمة
-
قال أبو حنيفة ومحمد: يجوز صرف الكفارات إلى أهل الذمة.
-
وقال الشافعي: لا يجوز.
-
لنا: قوله تعالى: (إطعام عشرة مسكين) ، وقوله: (فإطعام ستين مسكينا) ، وهو عام، وقوله - عز وجل -: (لا ينهكم الله عن الذين لم يقتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديركم أن تبروهم) ، وقال عليه الصلاة والسلام: (تصدقوا على أهل الأديان) ولأنها صدقة ليس للإمام حق في أخذها؛
-
إذ هي صدقة تتعلق بسبب من جهته، فجاز صرفها إلى أهل الذمة كالنافلة، ولا
-
١/٥١٤٠١/٥١٤٠
يلزم زكاة المال الباطن؛ لأن حق أخذها إلى الإمام وإنما أصحاب المال وكلاء، ولأن من كان صدقة النفل قربة في حقه لم يجز دفع الواجب إليه بحال كالمسلم.
-
ولا يلزم الوالدين والوالد؛ لأن الدفع يجوز إليهم باجتهاد،
-
ولا يلزم الحربي والعبد والمكاتب؛ لأن صدقة النفل لا تصح عليهم.
-
احتجوا: بقوله تعالى: (لا/ تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) .
-
الجواب: أن المراد بهذه الآية أهل الحرب بدلالة الآية الأخرى، وهو قوله تعالى: (لا ينهكم الله عن الذين لم يقتلوكم في الدين) .
-
قالوا: كافر لا يجوز دفع الكفارة إليه كالحربي يستعين بما نعطيه على حربنا.
-
قلنا: هذا لا يوجد في الذمي.
-
قالوا: مال يجب دفعه إلى الفقير بالشرع،
-
فلا يجوز دفعه إلى الإمام وهو قائم مقام المسلمين؛ فدل أنها حق لهم، والكفارة لا حق للإمام فيها وهي كالنافلة.