مسألة ٦١٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٠٬٠٧٠ إلى ٢٠٬٠٨٥
-
١/٢٤٨٣١/٢٤٨٣
حكم بيع العبد القاتل أو المرتد
-
قال أبو حنيفة: إذا باع العبد القاتل أو المرتد فقتل في يد المشتري، رجع بجميع الثمن.
-
وإن باع عبداً سارقاً فقطع؛ كان للمشتري رده وأخذ جميع الثمن.
-
وقال أبو يوسف، ومحمد: يرجع المشتري بفضل ما بين عبد قد وجب عليه القصاص إلى عبد سليم.
-
والظاهر: أن مذهب الشافعي مثل مذهب أبي حنيفة،
-
ومن أصحابه من قال مثل قولهما/.
-
لنا: أن العبد استحق انتزاعه من يد المشتري بسبب كان في يد البائع، فأشبه الاستحقاق.
-
ولأنه معنى أوجب زوال ملكه عن العبد بسبب سابق بالعبد، فكان له الرجوع بالثمن، كما لو فسخ الحاكم العقد بوجوب القصاص.
-
ولأن يد المشتري أزيلت عن المبيع بسبب كان في يد البائع يصح
-
١/٢٤٨٤١/٢٤٨٤
الإيصاء بها، فصار كإقامة البينة على ملكه.
-
احتجوا: بأن وجوب القتل عيب وأتبعه عيب آخر حدث في يد المشتري، فصار كمن اشترى جارية حاملاً فولدت في يد المشتري وماتت من الولادة، وكما لو كان العبد مريضاً فمات من ذلك المرض، وكما لو [كانت الأمة مزوجة فأقبضها الزوج، وكما لو] كان العبد زانياً فجلد فمات.
-
والجواب: أن القتل عيب آخر حادث؛ لأنه لما حصل بسبب كان في يد البائع موجباً به صار كأن البائع رده إلى يده، وفسخ قبض المشتري.
-
فأما الموت من المرض فليس بموجب به،
-
وكذلك الولادة، وإزالة البكارة لم يوجبها البائع على ما قدمناه.
-
فأما الجلد فالذي أوجبه الزنا ضرب لا يؤدي إلى الإتلاف، بدلالة: أنه لا يضربه في الحر الشديد،
-
ولا البرد الشديد. فإذا حصل التلف في يد المشتري وذلك غير موجب بالعيب الأول منع الدر.