مسألة ١٢١٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٠٬٣١٠ إلى ٤٠٬٣٣٢
-
١/٥١٨٩١/٥١٨٩
حد القذف لا يورث
-
قال أصحابنا: حد القذف لا يورث.
-
وقال الشافعي: يورث واختلف أصحابه فيمن يرثه. قال بعضهم: جميع الورثة. وقال بعضهم: العصبات، وقال بعضهم: من حصل بالقذف طعن في نسبه. واختلفوا إذا عفى بعضهم، فقال بعضهم لكل واحد أن يستوفي جميع الحد، ومنهم من قال: يستوفي الباقون مقدار حقهم، ومنهم من قال: يسقط جميع الحد بعفو الواحد كالقصاص.
-
[وهذه المسألة] مبنية على أن الحد حق الله تعالى، وهو حق باق فلا يورث حقوقه، ولأنه حد لا يورث كحد الزنا ولأنها عقوبة تجب لمعنى [يجب به] القدح في النسب كالزنا، ولأنه لو ورث جاز أن يستوفى بعد موته بغير إذن الإمام كالأموال، ولأنه لو انتقل إلى الورثة وهو ما يتبعض جاز لبعضهم أن يستوفي نصيبه خاصة مع إسقاط الباقين لحقوقهم كالأموال ولأنه حق ليس فيه معنى
-
١/٥١٩٠١/٥١٩٠
المال والوثيقة كالشرط، ولأن الشين ينتقل إلى الورثة إذا حصل به عناء أو كان [مما] يدلي إلى ذلك، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة) ولأنه أحد موجب القذف فلا يؤثر كاللعان.
-
قالوا: نازعوا في الأصل.
-
قلنا: إنه سبب في الفرقة فلا يورث كالاختيار ولأنه لفظ شهادة يختص بالحاكم فورث بالشهادة كالديون.
-
احتجوا: بقوله تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزوجكم) .
-
قلنا: الحد ليس بمتروك عندنا. ولأنه تعالى ذكر الميراث فيما يتبعض وينقسم بين الورثة، وهذا لا يوجد في الحد.
-
احتجوا: بأنها عقوبة لا تتجزأ لإلحاق الشيء بالغير فيورث كالقصاص في الشجاج.
-
قلنا: يبطل بمن أكره على الزنا. والمعنى في الأصل أنه حق لا يزول إلى
-
١/٥١٩١١/٥١٩١
المال.
-
قالوا: حق لا يصح الرجوع عنه بعد الاعتراف به فصار كمن قذف ميتًا.
-
قلنا: يبطل بالمضاربة والشركة لأن هناك ثبت الحق للوارث.
-
قالوا: هو حق ثبت ابتداء للميت فجاز أن يورث عنه.
-
قلنا: لا نسلم ....
-
فإن قيل: لو قذفهم لم يجب الحد إذا لم يكونوا محصنين.
-
قلنا: لأن القذف لم يصح،
-
وإذا قذف الميت فقد قدح في نسبهم بقذف صحيح.
-
قالوا: وقذف أمه بزنا بعد ولادته يثبت الحد،
-
وإن لم يقدح في نسبه.
-
ولو قذف أباه أنه زنا الغرامة لم يقدح في نسبه.
-
١/٥١٩٢١/٥١٩٢
قلنا: غلط من يقدح القذف في نسبه بزيادة يلحقه الشين بقذفه كما يلحقه بقذف نفسه.