مسألة ٦٨٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٢٬٨٥٥ إلى ٢٢٬٨٦٧
-
١/٢٧٨٦١/٢٧٨٦
حكم بيع الرهن بإذن المرتهن
-
قال أصحابنا: إذا أذن المرتهن في بيع الرهن قبل حلول دينه فباعه الراهن، فقيمته رهن مكانه.
-
وقال الشافعي: بطل حقه في الرهن، والثمن للراهن.
-
لنا: أنه بدل عن الرهن، فوجب أن يكون رهنا مكانه، كما لو أتلفه أجنبي فغرم قيمته.
-
ولأنه عير الرهن، فكان رهنا، كما لو] كان [بدين حال.
-
ولأن الثمن معنى يتعلق به حق المرتهن إذا كان المهر حالا، فيتعلق به إذا كان مؤجلا، كالقيمة.
-
احتجوا: بأن البيع معنى إزالة ملك الراهن عن عين الرهن بإذن المرتهن لا لقضاء دينه، فوجب أن يبطل حق المرتهن من الوثيقة، كما لو أذن له في عتقه فأعتقه.
-
وربما قالوا: معنى يسقط وثيقة المرتهن عن غير الرهن ثم يستحقه المرتهن.
-
١/٢٧٨٧١/٢٧٨٧
الجواب: أن هذا يبطل إذا باعه بعد حلول الدين، واحترازهم الأول: لا يغني له، لأنه قد يأذن قبل حلول الدين ليقضي دينه من الثمن إذا حل، وقد تتفق الرغبة في البيع في زمان دون زمان، فهو يأذن في تعجيل البيع وإن لم يستحق الدين ليقضيه منه إذا حل.
-
والاحتراز الثاني: لا نسلمه، لأن الدين إذا حل استحق القضاء،
-
فإذا امتنع من القضاء استحق البيع عندهم، وأجبر عليه عندنا، والمعنى فيه: أنه إذا أذن في العتق أنه رضي بمعنى سقط الحق من غير بدل، فلم يثبت هناك عوض ينتقل الإمساك إليه، وفي مسألتنا: أذن في نقل الحق من العين إلى بدل، فلم يسقط ذلك حقه أصلا.
-
يبين الفرق بينهما: أنه لو أذن في العتق والإتلاف بعد حلول الدين سقط حقه، كذلك قبله.
-
ولو أذن في البيع يعد حلول الدين لم يسقط حقه، كذلك قبله.