فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٠٩

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٦٬٩٨١ إلى ٣٧٬٠٣٢

  1. ١/٤٧٣٠١/٤٧٣٠

    ما تستحقه الزوجة الجديدة والقديمة في القسم

  2. قال أصحابنا: إذا تزوج الرجل امرأة وعنده غيرها لم يفضل الجديدة في القسم، بل يسوي بينهما، وبين اللواتي عنده.

  3. وقال الشافعي: إن كانت الجديدة بكرا فضلها بسبعة أيام،

  4. وإن كانت ثيبا خيرها بثلاث،

  5. فإن شاءت أقام عندها] سبعا وعند كل واحدة سبعا، ولم يخصها بزيادة،

  6. وإن شاءت أقام عندها [ثلاثة أيام يفضلها بها ثم يسوي بينهن فيما بعد.

  7. لنا: قوله تعالى:} ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل {،

  8. فلا يخلو أن يكون النهي عن ميل القلب، أو

  9. ١/٤٧٣١١/٤٧٣١

    ميل الفعل، ولا يجوز أن يكون المراد ميل القلب. لأن الإنسان لا يستطيع التسوية في المحبة، فلم يبق إلا أن يكون الميل بالفعل، وهذا موجود في التفضيل. وروى أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من كان له امرأتان، فمال إلى إحداهما دون الأخرى، جاء يوم القيامة وشقه مائل) .

  10. يعني: أنه علامة على خزيه، كما قال تعالى: } يعرف المجرمون بسيماهم {.

  11. فإن قيل: المراد به الميل بما لا تقتضيه الشريعة بدلالة أن تفضيل الحرة على الأمة لما كان مقتضى الشريعة لم ينه عنه.

  12. قلنا: الظاهر اقتضى النهي عن كل ميل، إلا ما أباحه الشرع، فعلى مخالفنا أن يستدل على أن هذا الميل مباح، حتى لا يخرجه من الظاهر.

  13. وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسوي بين نسائه في القسم ويقول: (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني بما تملك،

  14. ولا أملك) ، ولأنه لا يجوز

  15. ١/٤٧٣٢١/٤٧٣٢

    التفضيل بينهن حال البقاء،

  16. فلا يجوز في الابتداء.

  17. أصله: إذا تزوجهما معا وهما بكران، ولأنه لا يجوز تفضيلهما بما زاد على السبع،

  18. فلا يجوز بها كإحدى البكرين، ولأن البكر] لا تفضل [في جوزا النكاح على الأخرى، فلم تفضل علييها في القسم كالبكرين ولا يلزم الحرة، والأمة، لأن لنكاح الحرة مزية في الجواز على نكاح الأمة، والحرة يبتدأ بها ويثنى، والأمة صح أن يبتدأ بها،

  19. ولا يصح أن يثنى بعد الحرة/.

  20. احتجوا: بما روى في حديث أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: ليس بك هوان على أهلك، إن شئت سبعت لك، وسبعت لهن،

  21. وإن شئت ثلثت لك، ودرت.

  22. قلنا: هذا دليل لأنه أخبر أنه إذا سبع لها سبع لهن من غير تفضيل يكون. قال وإن شئت ثلثت لك ودرت يعني بالثلاث لأنه لما بين أنه إذا أقام عندها سبعا دار بمثلها كان ذلك بالثلاث،

  23. ولو كانت تستحق ثلاثة أيام تنفرد بها كان إذا أقام عندها سبعة أيام يفضي لهن أربعة أيام، وما يستحقه بزيادة المقام عندها لا يسقط. ألا ترى أنها إذا كانت آخر الدور فأقام عندها يوما للدور الأول،

  24. ثم افتتح بها الدور الثاني

  25. ١/٤٧٣٣١/٤٧٣٣

    فأقام عندها زاد على الباقيات يوما.

  26. فلو أقام عندها يومين بعد اليوم من الدور الأول أقام عندهن يومين فلم يسقط حقها من اليوم الذي لها من الدور الأول بزيادة المقام عندها.

  27. وقد روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال: (حديث ابن أم سلمة عن أبيه، عن أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها بعد بنائه بها: (إن شئت سبعت لك، وسبعت لهن) ، وهذا يقتضي التسوية، وقد ذكر الدارقطني عن عبد اله ابن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن] عن أبيه [، عن أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن شئت أقمت معك ثلاثا خاصا لك،

  28. وإن شئت سبعت لك، وسبعت لنسائي، وهذا حديث منقطع، والحديث المتصل حديث

  29. ١/٤٧٣٤١/٤٧٣٤

    حماد ولم يذكر فيه أكثر من السبع.

  30. فأما هذا الحديث فقد نقله الناس، وبينوا أنه منقطع، ولم ينقل فيه أحد خالصة لك ولا يعرف ذلك إلا من جهة الدارقطني، ويحتمل أن يكون معناه: أقمت ثلاثا خالصا لك، لا أدخل على غيرك فيها نهارا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في أيام القسمة، يدخل في أطراف النهار على بقية نسائه، والذي يبين ذلك: أنه لو أراد بالخلوص الإفراد، لم يسقط ذلك في السبعة.

  31. فإن قيل: فأي فائدة على قولكم للفرق بين الثلاثة أيام، والسبعة.

  32. قلنا: خيرها في ذلك، لأنه متى أقام عندها ثلاثا، قرب عوده إليها، لأنه دور بثلاث ثلاث،

  33. وإن أقام عندها سبعا بعد عوده إليها فطال استمتاعها به ابتداء، ولها في كل واحد من الأمرين غرض صحيح.

  34. قالوا: روى أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (للبكر سبع، وللثيب ثلاث) .

  35. قالوا: والإضافة تفيد الملك.

  36. قلنا: الصحيح من هذا الخبر أن أنسا قال: من السنة للبكر سبع وللثيب ثلاث.

  37. ولا دلالة فيه، لأنه يقتضي أن لها هذا العدد، وليس فيه أنه ليس لصواحبها مثله، وتكون الفائدة في ذكره جواز المقام عندها هذه المدة،

  38. وإن بعد عن نسائه أكثر من عادته.

  39. قالوا: استمتاعه بالبكر أوفر، فكان قسمها أكثر كالحرة والأمة، لأن استمتاعه بالأمة قل، لأنه يخاف أن يطأها، فتحمل فيتشرف ولده، ولأن التسوية فيها

  40. ١/٤٧٣٥١/٤٧٣٥

    ليست مستحقة.

  41. قلنا: استمتاعه بالشابة الجميلة التي يهواها، أوفر من استمتاعه بالعجوز التي يكرهها،

  42. ولا يجوز أن يفضلها في القسم.

  43. قالوا: الجديدة تحتاج إلى طول المقام عندها لتأنس به، وتزول وحشتها.

  44. قلنا: فقد جعلنا لها ذلك والكلام في القضاء، وليس إذا أقام ليؤنسها،

  45. ثم قضى للباقيات سقط العوض في تأنيسها.

  46. قالوا: قد اختصت بمزية، وهي البداءة لها وسط الدور، كذلك تستحق مزية الاختصاص.

  47. قلنا: عندنا لا ينقطع الدور بها،

  48. وإن تزوجها في أول الدور فله أن يبتدئ بها كما له أن يبتدئ بغيرها،

  49. وإن تزوجها في وسط الدور مضى على القسم حتى يفرغ من الدور،

  50. ثم يقطع الدور بها.

  51. قالوا: من مذهب أبي حنيفة ترك القياس، لقول الصحابي.

  52. قلنا ترك القياس في هذه المسألة.] لقول أنس، ولأنه تعيين لغير حقه يكون مقدما. والخلاف في القضاء تعيين ذلك في غيره [.