فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٥٧٥

التجريدالحنفيةالمسائل ٥١٬٣٠٦ إلى ٥١٬٣٤٨

  1. ١/٦٤٤٣١/٦٤٤٣

    دخول الدار التي حلف لا يدخلها بعد بيعها

  2. قال أبو حنيفة رحمهم الله: إذا قال: لا أدخل دار فلان هذه، فدخلها بعدما باعها، لم يحنث.

  3. وقال محمد: يحنث. وبه قال الشافعي رحمهم الله.

  4. لنا: أن لإذنه تأثيرًا تعلقت اليمين ببقاء ذلك الإذن،

  5. فإذا زال زالت اليمين. ولهذا قال أصحابنا: إنه لو قال: لأرفعن فلانًا إلى الوالي. فرفعه بعدما عزل، لم يبر؛ لأن للولاية تأثيرًا في الوقوع به من الحبس أو الضرب، فانعقدت اليمن على بقاء ذلك الأثر.

  6. ولا يلزم على هذا صديق فلان وزوجة فلان؛ لأن الصديق لا تأثير لإذنه ي كلام صديقه ولا يملك حظر كلامه،

  7. وكذلك الزوجة لا يملك زوجها منع الناس من كلامها.

  8. ولأن الإنسان يمنع من دخول مالكها،

  9. فإذا عقد على عينها وأضافها إليه، فكل واحد من الأمرين مقصود،

  10. فإذا زالت، بطلت اليمين. وليس هذا كالتصديق؛ لأن الإنسان لا يمتنع من كلام غيره لأجل صديقه،

  11. ولا يمتنع من كلام زوجته لإدخال الضرر على زوجها؛ إذ الزوج يؤثر ترك كلامها، فبقي أن تكون هي المقصودة دون الزوج.

  12. فإن قيل: قد يمتنع من دخول الدار [مسا ما] بها.

  13. تلنا: لو كان كذلك، لاكتفى بدله عنها دون مالكها.

  14. ١/٦٤٤٤١/٦٤٤٤

    ولأنه عين وأضاف إضافة ملك، فانعقدت اليمين على الشرطين.

  15. فإذا عدم الملك، صار كعدم التعيين، أصله: إذا بنيت حمامًا، وكما لو عقد اليمين على دخول الدار راكبًا لم يحنث بأحدهما.

  16. ولا يلزم صديق فلان وزوجة فلان؛ لأن الإضافة ليست إضافة ملك،

  17. فلا يدخل على لفظ العلة ولا على معناها؛ لأن الملك يعرف بمالكه وإن تعينء ولا يعرف الإنسان بصديقه إذا تعين لا المرأة بزوجها، فلم تكن الإضافة على طريق التعريف.

  18. ولأن قوله: لا أدخل دار فلان هذه، عقد على ملك تام مخصوص،

  19. ولو عقد على كل دوره، كان الملك شرطًا في بقاء يمينه، كذلك إذا خص واحدة منهما.

  20. الدليل عليه لو قال: لا أكلم عبدًا لفلان نزلنا. كان الملك شرطًا في الحنث كما لو عم فقال: لا أكلم عبدًا لفلان.

  21. ولأنه جمع في يمينه بين التعيين وسبب التعريف، فيتعلق اليمين بسبب التعريف كما لو قال: لا أدخل دار فلان هذه. فهدمت وبنيت حمامًا.

  22. ولا يلزم صديق فلان هذا؛ لأن الإضافة بالصداقة ليست من أسباب التعريف.

  23. احتجوا: بأن التعيين والإضافة إذا اجتمعا، تعلقت اليمين بالتعيين وسقطت الإضافة، أصله: إذا قال: لا أكلم صديق فلان هذا، وجار فلان هذا، وزوجة فلان هذه.

  24. قلنا: الصداقة والزوجة ليست سبب التعريف، [لأن المرأة والصديق كانا معروفين قبل هذه العلقة، وليس كذلك الملك؛ لأن سبب التعريف] تعلقت اليمين به. يبين ذلك أنه قال: لا أكلم نساء فلان. وله أربعة نسوة لم يحنث حتى يكلم جماعتهن.

  25. ولو قال: لا أكلم أصدقاء فلان. وله عشرة أصدقاء لم يحث بكلام ثلاثة منهم حتى يكلم الجماعة،

  26. ولو قال: لا أدخل دور فلان. حنث بدخول ثلاثة منها، وانعقد اليمين على الإضافة. وفي: لا أكلم زوجة فلان. فكلما بعدما طلقها، لم يحنث، فدل أن الزوجية سبب للتعريف.

  27. قلنا: قد ذكر هذه المسألة في الجامع الصغير، وقال: لا يحنث.

  28. ١/٦٤٤٥١/٦٤٤٥

    وذكر في الزيادات أنه يحنث. قال أصحابنا: وهو الصحيح على أصل أبى حنيفة.

  29. وقد ألزم محمد إذا قال: لا أكلم صاحب هذا الطيلسان. فكلمه بعدما باعه أنه يحنث.

  30. والجواب عنه: أنه أضيف إلى الطيلسان،

  31. ولا يضيف الطيلسان إليه والرجل لا يعرف بطيلسانه. وفي مسألتنا أضاف الملك إلى المالك، والملك يعرف بإضافته إلى مالكة.

  32. ولأنه لم يعين صاحب الطيلسان، فلم يجتمع في يمينه التعيين والإضافة.

  33. ٣١٩٢٤ قالوا: لو غلط في الإضافة فقال: لا أدخل دار زيد هذه. والدار لعمرو، انعقدت يمينه وحنث بدخولها،

  34. فإن كان عدم الإضافة لا يمنع انعقاد اليمين، كذلك زوال الإضافة، لا يبطل العقد.

  35. قلنا: إن كان الدار لزيد فحلف،

  36. ثم بان أنها لعمرو لم تنعقد يمينه،

  37. وإن كان يعلم أنها لعمرو، فحلف وأضافها لزيد، انعقدت يمينه وحنث بدخولها؛ لأنه علم أن المقصود الدار دون مالكها.

  38. قالوا: لو جمع بين التعيين والصفة، انعقدت اليمين على العين دون الصفة، مثل قوله: لا أكلم هذا الشاب. إذا جمع بين التعيين والإضافة.

  39. قلنا: الإضافة التي يتعرف بها المضاف، تجري مجرى التسمية،

  40. ولا تجري مجرى الصفة، بدلالة أنه يحسن أن يشاهد الدار فيقول: لمن هذه الدار، كما يقول إذا رأى غلامًا: ابن من هذا؟

  41. ولا يحسن أن يرى شابًا فيقول: هذا شاب أو شيخ، فعلم أن الإضافة مخالفة للصفة.

  42. فإن قيل: لو كان الحلف على ترك الدخول لأجل مالك الدار، لم يخص دارًا واحدة بل يعم جميع دوره.

  43. قلنا: يجوز أن يكون لاحاه في هذه الدار ونازعه فيها، فخصها باليمين؛ لأن لملاحاته فيها فتناولها العقد خاصة.