مسألة ٤١٣
التجريدالحنفيةالمسائل ١٢٬٤٤٨ إلى ١٢٬٤٦٠
-
١/١٦٤٧١/١٦٤٧
إذا كان البحر بينه وبين مكة
-
والغالب عليه السلامة فعليه الحج
-
قال أصحابنا: إذا كان البحر بينه وبين مكة، والغالب عليه السلامة فعليه الحج.
-
وقال الشافعي: كلامًا محتملاً اختلف أصحابه في تأويله، فمنهم من قال: إذا كان الغالب السلامة وجب، وإلا لم يجب، ومنهم من قال: إذا كان الغالب السلامة فعلة قولين.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر، أو غاز) .
-
ولأنه طريق الغالب عليه السلامة فصار كالبر؛ ولأنه طريق يجوز سلوكه للتجارة، فوجب سلوكه للحج كالبر.
-
ولأنه أحد الركبين فجاز وجوب الحج بالقدرة عليه كالإبل.
-
احتجوا: بأن الغالب على البحر الخطر؛ لأنه لا يخلو من هبوب
-
١/١٦٤٨١/١٦٤٨
الريح والعوارض.
-
قلنا: إنما يشترط في الوجوب أن يغلب السلامة، وما يعرض غير غالب لا يعتد به، كالبر.
-
قالوا: عوارض البر من جهة الآدمي ممكن دفعها، وأعراض البحر من جهة الله تعالى، ولهذا قال الله تعالى،
-
{فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين} الآية.
-
قلنا: قد يتفق في البر عوارض من جهة الله، كالعطش والحر والبرد والسموم.