مسألة ٢٩١
التجريدالحنفيةالمسائل ٨٬٠٩٠ إلى ٨٬١٠٤
-
١/١١٠٩١/١١٠٩
لا يصلى على ميت غائب
-
قال أصحابنا: لا يصلى على ميت غائب.
-
وقال الشافعي: يصلى عليه بالنية.
-
لنا: أن ذلك لو جاز لصلى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان غائبا من الصحابة، ولصلى على أبي بكر جيوشه بالعراق والشام، ولصلى على عمر المسلمون في الشرق والغرب،
-
وكذلك على عثمان، وعلي - رضي الله عنهم - ولو فعلوا ذلك لنقل من طريق الاستفاضة، فلما لم ينقل؛ دل على أنهم لم يفعلوا.
-
[ولأنه لو صلى عليه في المصر وهو لا يشاهده لم يجز،
-
فإذا كان غائبا أولى وأحرى] .
-
ولا يقال: لا ضرورة بمن في المصر؛ لأن صلاة الجنازة يسقط فرضها بفعل من يفعلها،
-
فلا توجد الضرورة، ولأن الميت أجري مجرى الإمام، بدلالة أن عدم طهارته يمنع من الصلاة، ومعلوم أن الصلاة لا تجوز خلف الإمام مع الغيبة، كذلك مع الميت.
-
١/١١١٠١/١١١٠
[ولأنهم يقولون: إن الصلاة جائزة على غائب وإن كان في غير جهة القبلة] ، والصلاة مع استدبار الميت لا تجوز، أصله: إذا كان بحضرته.
-
احتجوا: بما روي (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج الناس معه إلى المصلى، فصف بهم وكبر أربعا) .
-
والجواب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زويت له الأرض حتى صار بين يديه، وهذا المعنى لا يوجد في غيره، بدلالة: ما روي أنه قال: (إن القبور مملوءة ظلما حتى أصلي عليها) ، فجاز أن يختص بالصلاة مع البعد،
-
[وإن لم يجز لغيره] .
-
قالوا: ميت يلحق في حضور جنازته مشقة، فجازت الصلاة عليه بالنية قياسا عليه إذا مات ولم يصل عليه.
-
قلنا: هذا غير مسلم، لا يجوز مع الغيبة بكل حال.