مسألة ١٦٠١
التجريدالحنفيةالمسائل ٥١٬٧٧٤ إلى ٥١٬٧٨٨
-
١/٦٤٨٨١/٦٤٨٨
حلف لا يتسرى فاشترى جارية ووطئها
-
قال أبو حنيفة ومحمد [رحمهما الله] : إذا حلف أن لا يتسرى، فاشترى جارية وحصنها ووطئها، حنث وإن لم يطلب الولد.
-
وقال الشافعي رحمه الله: لا يحنث حتى يطأها في الفرج وينزل، فمتى عزل لم يحنث.
-
لنا: أن التسري قيل: إنه مأخوذ من السر وهو الوطء،
-
وقيل: من السرور وهو أ، يجعلها من أسر جواريه. وأني ذلك كان، لم يعتبر فيه الوطء.
-
ولأن كل معنى اعتبر فيه الوطء، لم يعتبر طلب الولد كالحد والإحصان.
-
فإن قيل: الحد والإحصان لا يعتبر فيهما السر والتحصين، ون كان ذلك معتبرًا في التسري.
-
قلنا: لا يمنع أن يعتبر في التسري ما لا يعتبر في الحد. وإنما قلنا: اشترط فيه الوطء،
-
فلا ينضم إليه طلب الولد، والوطء معتبر في الموضعين، فوجب أن يساويا في اعتبار طلب الولد.
-
احتجوا: بأن التسري والتسرية في عرف الناس وعادتهم هي المملوكة التي يسترها عن العيون ويطأها طالبًا لولدها.
-
قلنا: هذه العادة لا نعرفها، بل السراري المحصنات الموطوءات طلب أولادهن أو لم يطلب.
-
قالوا: جارية لم يطلب ولدها، كما لو وطئها فيما دون الفرج.
-
قلنا: الأحكام التي يعتبر فيها الوطء، يختلف حكم الوطء في الفرج من وطء جارية لم تحل له نفي ولدها، فاعتبر التحصين حتى لا ينفي ولد أمته،
-
ولا يلتزم ما ليس منه وليس إذا اختلط الولد دل على أنه مقصود.
-
ولأنه يسترها، ليحصنها من بين الجواري، إذ التسري تخصيص لها بمعنى من المعاني.