فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٣٢٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٣٬٨٢٦ إلى ٤٣٬٨٥٠

  1. ١/٥٦٦١١/٥٦٦١

    حكم ما إذا قلع سن رجل فنبت له سن مكانها

  2. قال أصحابنا رحمهم الله: إذا قلع سن رجل فنبت له سن مكانها سقط الضمان.

  3. وقال الشافعي - رضي الله عنه - في أحد قوليه: يجب الضمان.

  4. ١/٥٦٦٢١/٥٦٦٢

    لنا: أن ضمان السن يجب بفوات الانتفاع بها أو الزينة، وقد عادت الفائت بكماله فلم يجب (به) على الجاني ضمان، كما لو شجه فالتحمت وعاد الشعر، وكما لو قلع سن صبي لم يُثْغَر (فنبتت) وكما لو ضرب عينه فابيضت ثم زال البياض، أو ضرب رأسه فذهب الكلام ثم عاد، وكمن حلق شعر غيره فنبت.

  5. ولأن كل معنى يوجب سقوط ضمان الجناية إذا وقعت على الصغير، سقط الضمان إذا كان على الكبير أصله البراءة والإذن قبل الجناية من مولى العبد الصغير. (أو) أصله إذا نبت الشعر وعاد البصر والسمع.

  6. فإن قيل: سن الصغير معرضة للسقوط وعود ما هو خير منها، وسن الكبير غير معرضة للسقوط ولا يعود مثلها في العادة.

  7. قلنا: لو أتلف شجرة معرضة للسقوط (فنبتت) من أصلها أخرى خير منها لم يسقط الضمان، فعُلِم أن سقوط الضمان ممن يُثْغَر ليس هو لهذا المعنى، (وإنما هو) لأن ضمان الجناية في (الآدمي) يجب (لفوات) زينة أو

  8. ١/٥٦٦٣١/٥٦٦٣

    منفعة، فإذا عاد لم يجب شيء.

  9. فإن قيل: سن الصبي لا نوجب ضمانها في الحال انتظارا لعود بدلها،

  10. وكذلك ضمان الشعر وذهاب ضوء البصر، وسن البالغ يجب ضمانها في الحال، فدل أن العود (هناك) منتظر فإذا حصل لم يجب شيء، والعود هنا غير مترقب.

  11. قلنا: هذا الاختلاف إنما هو لأن الله تعالى أجرى العادة أن يعيد سن الصبي ولا يعيد سن البالغ، وهذا لا يمنع التساوي في سقوط الضمان.

  12. ألا ترى أنه إذا ضرب عينه فابيضت [استُؤْنِيَ] بها ولم يجب ضمانها في الحال،

  13. فإذا استقر البياض وجب الضمان،

  14. فإن زال بعد ذلك سقط الضمان وإن كان زواله في حالة لا ينتظر فيها، كما سقط إذا زال البياض في ابتداء الحال، كذلك سن الصبي، والبالغ مثله.

  15. احتجوا: بما روي في كتاب عمرو بن حزم: (في السن خمس من الإبل) (ولم) يفصل.

  16. قلنا: المراد بذلك إذا زالت ولم تنبت، بدلالة أن ذلك هو المراد في سن الصبي، وبدلالة أنه ذكر: (في الموضحة خمس من الإبل) والمراد به ما لم يلتحم ويعود الشعر. وقال: (في العينين الدية) والمراد به إذا لم يعد ضوءها.

  17. فلأن الخبر يفيد وجوب الأرش (وهذا) موضع اتفاق، والخلاف في سقوطه بعد وجوبه، وذلك موقوف على الدليل.

  18. ١/٥٦٦٤١/٥٦٦٤

    قالوا: السن لا ينتظر نباتها في ضمان السن [المقلوع] ، فوجب أن لا يسقط أرش المقلوع (بنباتها) أصله سن أخرى.

  19. قلنا: إذا ضرب عينه فابيضت وانتظرناها واستقر البياض فأوجبنا الضمان ثم زال،

  20. فإن تلك الحالة لا ينتظر بها، فاستقر زوال البياض في إيجاب الضمان وإن كان زواله لا يجعل كزوال البياض من (عين) أخرى. والمعنى في ذهاب السن الأخرى (أنه) لم يعد الانتفاع بالفائت، وفي مسألتنا عاد الانتفاع (بالفائت) فسقط الضمان.

  21. قالوا: سن الكبير لا يعود في الغالب فإن عادت فتلك هبة من الله فلا يسقط الضمان، كمن قطع شجرة لرجل فنبتت أخرى.

  22. قلنا: يبطل بزوال البياض بعد استقرار الجناية، والمعنى في الشجرة (أن) (الضمان يجب بإتلاف الملك لا بإتلاف) الانتفاع، بدلالة أنه لو قطع شجرة نبتت حتى (ملكها) بها ضمن قيمتها،

  23. فإذا نبتت أخرى فإتلاف الملك حاصل.

  24. وفي مسألتنا يجب الضمان بتفويت الانتفاع والزينة،

  25. فإذا (عادا) لم يفت بالجناية شيء فلم يجب الضمان.