مسألة ١٢٧٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٤١٬٨٤٩ إلى ٤١٬٨٥٧
-
١/٥٣٧١١/٥٣٧١
تزوج صغيرتين فأرضعتهما امرأة واحدة
-
قال أصحابنا: إذا تزوج صغيرتين فأرضعتهما امرأة واحدة وفرقت الرضاع وقعت الفرقة بينه وبينهما.
-
وهو أحد قولي الشافعي.
-
وقال: في القول الآخر وقعت الفرقة بينه وبين الثانية خاصة.
-
لنا: أنهما صارتا أختين [بسبب واحد وهو رضاع الثانية، وكأنهما ارتضعتا معًا ولأنهما صارتا أختين] وهما تحته، ففسد نكاحهما، كما لو ارتضعتا معًا.
-
احتجوا: بأن الثانية تم الجمع بها فاختصت بفساد النكاح، كمن تزوج امرأة ثم تزوج أختها، وكمن وطئ أمة ثم وطئ أختها اختصت الثانية بالتحريم.
-
قلنا إذا تزوج واحدة بعد الأخرى فقد صح نكاح الأولى، والمعنى المفسد اختص بالثانية، لأن نكاحها لا يصح، فلم يؤثر ذلك في الأولى.
-
وفي مسألتنا صح نكاحها، وجعلتهما الأخوة بمعنى واحد، برضاع الثانية فكأنه تزوجهما معًا. وكما لو تزوج كبيرة وصغيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة.
-
فأما الأمتان فمثل مسألتنا، لأن الجمع في الوطء حصل بالثانية فحرم وطؤها، وتساويا ولا تحل له واحدة منهما حتى تخرج الأخرى من ملكه إما الأولى أو الثانية.