فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٥٤

التجريدالحنفيةالمسائل ١٬٨٤٣ إلى ١٬٨٥٦

  1. ١/٢٨٢١/٢٨٢

    يكره الوضوء بسؤر الهر

  2. قال أبو حنيفة: يكره الوضوء بسؤر الهر.

  3. خلافًا للشافعي.

  4. لحديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعًا،

  5. وإذا ولغ فيه الهر أن يغسله مرة) ). وروي: ((ثلاثًا) )، هذا يفيد الكراهة؛ ولأنها لا تجتنب النجاسات،

  6. فلا يؤمن أن يكون في فيها نجاسة فصارت كيد الصبي والمستيقظ. ولأن لحمها ممنوع منه من غير حرمة، فأثر ذلك في سؤرها، كالكلب.

  7. احتجوا: بحديث أبي قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((الهر ليست

  8. ١/٢٨٣١/٢٨٣

    بنجسة، وإنما هي من الطوافين والطوافات عليكم)). وهذا لا دلالة فيه؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - نفي النجاسات، والخلاف في الكراهة دون النجاسة.

  9. قالوا: روي أنه توضأ بفضلها،

  10. ولو كان مكروهًا لم يتوضأ به.

  11. قلنا: قد اعترض ابن شجاع على هذا الخبر، وقال: هذا لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

  12. ولأنه يجوز أن يفعل المكروه على وجه البيان، كما أخر الصلاة إلى أوقاتها المكروهة.

  13. قالوا: نوع بهيمة يجوز اقتناؤه على الإطلاق، فكان سؤره طاهرًا، كالإبل.

  14. قلنا: الكراهة على طريقة أبي الحسن ليس بمعنى في الهر، وإنما هي النجاسة الطارئة، والاستدلال على طهارتها لا يؤثر من نجاسة حادثة.