به
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬٢٢٣ إلى ٢٦٬٢٣٩
-
١/٣١٨٦١/٣١٨٦
وهذا لا يقدح فيما قلنا، لأنه إذا كان على قياس كلامهم وجب اعتباره وحمل الإقرار عليه.
-
ولأن له مدخلًا في القياس، وقد نص عليه من قوله حجة في العربية وهو ابن كيسان وأبو سعيد. وما قاله مخالفنا لا يدل قياس العربية عليه،
-
ولا حكى عن أحد من أهل اللغة، فسقط حكمه.
-
وقد أنكر أبو علي قولنا في كذا درهم وقال: إن ذا معرفة في التوحيد والتثنية، والمعرفة لا يصح إضافتها. وهذا كلام صحيح إلا أن محمدًا لا يسقط حكم الإقرار لغلط القرون في العربية فاعتبر قياسه لو صحت الإضافة.
-
احتجوا: بأن كذا كذا مبهم يحتمل درهمًا وأقل منه وأكثر وغير ذلك من أجناس المال،
-
فإذا قال درهمًا فقد فسره بدرهم، فوجب أن يلزمه درهم واحد،
-
وإذا عطف عليه بالواو فقال: كذا
-
وكذا درهمًا احتمل أن يكون تفسيرًا لهما، فيكون درهمًا واحدًا، ويحتمل أن يكون تفسيرًا لكل واحد منهما، فيكون درهمين فخرج منقولان.
-
الجواب: أن قوله: كذا
-
وكذا يتناول عددًا مبهمًا مثل كم، هكذا ذكر أبو الحسن الأخفش فقد ذكر عددًا مبهمًا يزيد عليه عددًا مبهمًا، ودرهمًا، تفسيرًا
-
١/٣١٨٧١/٣١٨٧
له، التفسير يقع لواحدة نكرة من الجنس فلم يصح أن يكون التفسير كل المفسر وهذا يسقط كلامهم.
-
فإن قيل: لو قال لفلان علي كذا وسكت وقال: أردت به درهمًا واحدًا صح فدل على أنه يتضمن الواحد.
-
قلنا: كذا يقتضي العدد فلا بد أن يفسره بعدد، والواحد ليس بعدد إلا أنه يقبل قوله لأنه يتضمن عدا من الدوانيق والحبات لو فسر الإقرار بها صح.
-
فأما إذا قال كذا
-
وكذا درهما فقد أقر بعدد فسره بواحد من جنسه فلا بد أن يكون العدد دراهم فأما الدرهم الواحد فهو خلاف اللغة لا محالة.
-
١/٣١٨٨١/٣١٨٨
فإن قيل في الدراهم هلا حملتموه على عشرة دراهم كما قال الفراء.
-
قلنا: لأن كذا عدد وقد فسره بواحد منكر من جنسه، فدل على أنه أقر بجملة من الدراهم أضافها إلى درهم وأقل ذلك مائة.