فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٣٣٠

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٣٬٨٧٨ إلى ٤٣٬٩٠٦

  1. ١/٥٦٦٩١/٥٦٦٩

    حكم عمد الصبي

  2. قال أصحابنا رحمهم الله: عمد الصبي في حكم الخطأ تجب به الدية على عاقلته.

  3. وقال الشافعي رحمه الله في أحد قوليه: تجب به الدية في ماله وتغلظ وتكون حالة.

  4. ١/٥٦٧٠١/٥٦٧٠

    لنا: أنه فعل لا يتعلق به قود بحال، فكانت الدية فيه على العاقلة كحفر البئر.

  5. ولأن (الأحكام) المختصة بالعمد المأثم والقود، وهي لا تتعلق بهذا الفعل فصار كالخطأ.

  6. ولأن عمده دون خطأ البالغ بدلالة أنه يلحق البالغ (اللوم) والإثم في التفريط وترك الاحتراز ولا يلحق الصبي اللوم،

  7. فإذا كان خطأ البالغ لا يتغلط ونحمله على عاقلته فهذا أولى.

  8. ولأن القصاص سقط عنه (لمعنى) في نفسه فوجب الضمان على عاقلته، أصله النائم والمغمى عليه.

  9. ولا يلزم الأب إذا قتل ابنه، لأن القصاص لم يسقط لمعنى في الأب، بدلالة (أنه لو) قتل (أخا) ابنه من أمه لم يكن لابنه قصاص،

  10. فإن كان وارثه غير ابنه كان القصاص،

  11. ولو كان القصاص سقط (لمعنى) فيه سقط في (الحالتين) .

  12. ولأن القصاص يعتبر من وجوبه كمال الفاعل والآلة،

  13. فلو نقص كمال الآلة صار كالخطأ في وجوبه على العاقلة،

  14. وكذلك إذا نقص كمال القاتل (بالصغر والجنون) .

  15. واحتج أصحابنا: بما روي أن مجنونًا سعى على رجل بالسيف، فقتله فقضى علي (- رضي الله عنه -) بالدية على (عاقلته) وقال: (عمده وخطأه سواء)

  16. ١/٥٦٧١١/٥٦٧١

    ولا يعرف له مخالف.

  17. احتجوا: بما روي (عن) ابن عباس [- رضي الله عنه -] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تعقل العاقلة عمدًا ولا عبدًا ولا صلحًا ولا اعترافًا) .

  18. قلنا: الصحيح (أن) هذا قول ابن عباس [- رضي الله عنه -] لم يسنده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولأن (إطلاق) العمد لا يتناول فعل الصبي، لأن الأحكام المختصة بالعمد لا تتعلق بفعله.

  19. قالوا: روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا فيه مائة من الإبل (منها أربعون) خلفة) ولم يفصل بين أن يكون (القاتل) صبيا أو (غيره) .

  20. قلنا: [هذا] فيمن يتغلظ فعله بقصده، والصبي ممن لا يتغلظ فعله بقصده.

  21. قالوا: ضمان (بالإتلاف) فاستوى فيه (الصغير والكبير) أصله قيم المتلفات.

  22. قلنا: هناك يستوي في أحكامها العمد والخطأ، وهاهنا يختلف (فيها) العمد والخطأ، فجاز أن يختلف (بالصغر والكبر) .

  23. قالوا: آدمي يصح منه القتل كالبالغ.

  24. ١/٥٦٧٢١/٥٦٧٢

    قلنا: إن أردتم العمد صورة (فكذلك) يوجد فيه،

  25. وإن أردتم أحكام العمد يبطل (بالقصاص) والمأثم، ولأن البالغ يصح أن يجب القصاص بعمده، فجاز أن تجب الدية في ماله بحكم ذلك الفعل، والصبي لا يجب عليه القصاص (بجنس) فعله لمعنى فيه، فلم تجب الدية في ماله.

  26. قالوا: العمد ضد الخطأ فإذا صح منه أحد الضدين صح منه الآخر.

  27. قلنا: يبطل بالمأثم، فإنه يصح الخطأ [منه] حكمًا ولا يصح منه العمد، لأنا قد بينا أن العمد، يصح منه وإنما الخلاف في أحكامه.

  28. قالوا: يجوز أن تتعلق بقصده أحكام القصد ولا تتعلق بالقصاص كما تتعلق بردته أحكام الردة ولا يقتل.

  29. قلنا: الدين يجوز أن يثبت حكمه له بفعل غيره، فنقصان قصده لا يمنع أن يثبت به الكفر له، وأحكام العمد من القصاص وتغليظ الدية [لا] يلزمه بفعل غيره، فلم يجز أن يتعلق عليه بفعله.