مسألة ١٠٩٥
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٦٬٥٦٦ إلى ٣٦٬٥٧٩
-
١/٤٦٧٥١/٤٦٧٥
إذا تزوجها على موصوف وأعطاها قيمته فهل تجبر على القبول؟
-
قال أصحابنا: إذا تزوجها على عبد موصوف فأعطاها قيمته أجبرت على قبولها.
-
وقال الشافعي: لا تجبر.
-
لنا: أنه سمى الحيوان مهرًا،
-
فإذا أحضر الدراهم لزمها قيمته كالمطلق.
-
فإن قالوا: إذا أطلق لم تصح التسمية،
-
فإذا وصفت صحت لم نسلم ذلك، لأن عندنا التسمية في الوجهين حكمها واحد، ولأن كل موضع يثبت الحيوان في الذمة لم يستقر ثبوته بدلالة الدية.
-
فإن قيل: عندنا الدية على أحد القولين في الإبل،
-
ولا يجوز أخذ بدلها مع القدرة، وعلى القول الآخر يخير بينها وبين غيرها.
-
١/٤٦٧٦١/٤٦٧٦
قلنا: وكذلك المهر يخير بينه وبين غيره، فالخيار إلى الزوج كما أن الخيار للقاتل هناك، وعلى الطريق الآخر الحكم يسلم، لأنا قلنا: لا يستقر، والحيوان في الذمة غير مستقر، بدلالة أن من مات من العاقلة سقط عنه.
-
احتجوا: بأن العقد قد ثبت ملكه بالعقد، بدليل أنه لو أحضره أجبرت على قبوله، فلم تجبر على قيمته كالمكيل، والموزون.
-
قلنا: ليس إذا لزمها قبوله، دل على أن الزوج يجبر عليه، ألا ترى أن مهر المثل إذا وجب فأحضر الدنانير أجبرت على قبولها،
-
ولو لم يحضرها وأحضر الدراهم جاز.
-
ولأن المكيل يثبت في الذمة ثبوتا صحيحًا، بدلالة أنه لو استهلكه يجب عليه مثله، فلم يجز أن يعدل عنه بعد وجوبه عليه، والحيوان لا يثبت في الذمة ثبوتًا صحيحًا، بدلالة أن مستهلكه لا يلزمه مثله، فلذلك لم يجبر على تسليمه.