مسألة ٨٥٨
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬٨٠٣ إلى ٢٨٬٨١٧
-
١/٣٥٤١١/٣٥٤١
استفادة الإذن عن طريق السكوت
-
قال أصحابنا: إذا رأى المولى عبده يبيع أو يشترى فلم ينهه كان ذلك إذنًا.
-
وقال الشافعي: لا يكون مأذونًا، وبيعه لما في يده باطل. واختلف أصحابه إذا اشترى بثمن في ذمته.
-
قال: الإصطخري: [لا يصح] .
-
وقال ابن أبي هريرة: يصح ويكون للمولى الدين في ذمة العبد وللبائع الفسخ فإن أخذه المولى من يده سقط حق الفسخ.
-
لنا: أن كل من يتصرف لنفسه يجوز تصرفه من غير إذن كالمكاتب، ولأنه يملك قبول الهبة، فيملك قبول الشراء من غير إذن. أصله: الحر.
-
١/٣٥٤٢١/٣٥٤٢
احتجوا بأنه تصرف يفتقر إلى إذن، فوجب أن لا يقوم السكوت مقام الإذن فيه.
-
أصله: إذا باع الراهن الرهن والمرتهن ساكت، وباع الأجنبي ماله وهو ساكت، وتزوج العبد أو تزوجت الأمة والمولى ساكت.
-
قلنا: لا نسلم أنه تصرف يفتقر إلى إذن المولى، وإنما يفتقر إلى إمساكه عن النهي مع علمه بتصرفه،
-
وإذا وجد الإذن فقد حصلت زيادة على الإمساك، فيجوز التصرف.
-
فأما الراهن إذا باع فإنما لا ينفذ بيعه لسكوت المرتهن،
-
وكذلك الأجنبي إذا باع ملكه.
-
لأن كل واحد منهما لا يملك أن يدخل الشيء في ملك من تصرف عليه بغير رضاه، فجاز أن ينفذ تصرفه في حقه لسكوته.
-
وأما التزويج: فلأن العادة جارية أن كل واحد من الزوجين يبحث عن حال [الآخر عند العقد، فلما لم تبحث المرأة عن إذن المولى وهي المفرطة فلا يكون بالسكوت غارًا لها، ولم تجر العادة أن يبحث] الناس عن حال من يبيع ويشتري إذا جلس في السوق وفتح الدكان، فلما لم ينكر المولى جاز التصرف؛
-
إذ لو لم يجز تصرفه صار غارًا للناس والغرور لا يجوز.