فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٤٨٣

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٧٬٨٧٥ إلى ٤٧٬٩٠٧

  1. ١/٦١٤٤١/٦١٤٤

    إذا غلب المسلمون على بهائم أهل الحرب

  2. قال أصحابنا [رحمهم الله] : إذا غلب المسلمون على بهائم أهل الحرب فأدركهم الكفار وخافوا أن يستنقذوها من أيدهم، ذبحوها وحرقوها بعد الذبح.

  3. وقال الشافعي رحمه الله: لا يحل ذبحها.

  4. لنا: أنه مال لأهل الحرب يجوز أكله، فجاز إتلافه.

  5. ولأن الأكل منفعة يختص بها الآكل، وهذا منفعة تعم المسلمين،

  6. فإذا جاز الذبح لأقل الفرضين، فلأن يجوز لأعظمها أولى.

  7. ولأن ما جاز إتلافه في حال القتال، جاز إتلافه في غير حال القتال، أصله [ما سوى الميدان.

  8. ولا يلزم الصيد؛ لأنه يجوز قتله بعد الأسر.

  9. ولأن ما يجوز في حال القتال، جاز إتلافه في غير حال القتال، أصله] المال.

  10. ولا يلزم النساء والصبيان؛ لأنهم يقتلون بعد الأسر إذا كان الصبي أو المرأة ملكًا عليهم،

  11. ويجوز في حال القتال إذا قاتلوا.

  12. ولا يقال: في حال القتال يجوز: قتلهم بالعقر،

  13. ولا يجوز في غير حال الحرب.

  14. لأن هذا كلام في كيفية القتل والتعامل للقتل،

  15. ولا يمتنع أن تتساوى الحالتان في القتل وإن اختلفت كيفية القتل، الدليل عليه أنا نحرقهم في حال القتال ونفرقهم ونخوفهم، وبعد أخذهم لا يجوز القتل بالمثلة.

  16. فإن قيل: الأموال لها حرمة بمالكها وقد سقطت بكفره، فجاز إتلافها، والحيوان له حرمة بمالكه وبالله تعالى، ولهذا يحرم عليه ترك النفقة على بهائمه،

  17. فإذا أسقطت حرمة المال بالكفر تثبت حرمة الله تعالى.

  18. ١/٦١٤٥١/٦١٤٥

    قلنا: والمال له حرمة بغير مالكه، بدلالة أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن إضاعة المال،

  19. فلو كانت حرمته بمالكه، لم يحرم عليه إتلافه بغير عوض.

  20. ولأن البهائم حرمتها لحق الله تعالى موجودة.

  21. احتجوا: بما روي عن عبد الله بن عمر أن - صلى الله عليه وسلم - قال: (من قتل عصفورًا فما فوقها، سأله الله عن حقها) . قيل: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: (أن يذبحها فيأكلها،

  22. ولا يقطف رأسها فيرميها) .

  23. قلنا: نهي عن القتل والذبح لا يسمى قتلاً على الإطلاق، وعندنا القتل منهي عنه.

  24. ولأنه ذكر الأكل لينبه به على كل ذبح لغرض، ولهذا لم يذكر إتلاف الحيوان حال المحاربة.

  25. قالوا: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذبح الحيوان إلا لمالكه لأكله.

  26. قلنا: ذكر الأكل لينبه به كل غرض صحيح، وكيد الكفار وإلحاق الضرر بهم من أكبر الأغراض وأعظمها.

  27. قالوا: روي أن أبا بكر الصديق قال ليزيد بن أبي سفيان لما بعثه إلى الشام: لا تعقرن شاة ولا بعيرًا إلا لمأكله.

  28. قلنا: روي في هذا الخبر أنه نهي عن قطع الشجر،

  29. وإن كان يقطع عند الحاجة باتفاق.

  30. ولأنه إباحة للأكل، فصار ذلك تنبيهًا على ما هو مثله في الفرض أو أكبر منه.

  31. قالوا: ذو روح، فلا يحل قتله لمغايظة الكفار قياسًا على صبيانهم ونسائهم.

  32. قلنا: عندنا يذبح لمنفعة المسلمين ودفع الضرر عنهم،

  33. فأما المغايظة فلا. والمعنى في النساء والصبيان، أنه لا يستعان بهم في القتال غالبًا، والدواب يستعان بها في القتال.