مسألة ٧٠٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٣٬٢٩٦ إلى ٢٣٬٣١٦
-
١/٢٨٣٦١/٢٨٣٦
تزويج الراهن الجارية المرهونة، ومنع المرتهن زوجها من وطئها
-
قال أو حنيفة، ومحمد: يجوز للراهن تزويج الجارية المرهونة وللمرتهن منع الزوج من وطئها.
-
وذكر الطحاوي: أنه استحسان.
-
وذكر عن أبي يوسف روايتين، إحداهما: للمرتهن فسخ النكاح.
-
وقال الشافعي: إذا زوجها بغير إذن المرتهن، لم يصح.
-
وقال في المبيعة- إذا لم يكن سلم الثمن-: مثل ذلك.
-
لنا: قوله تعالى} وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم {، ولم يفصل.
-
ولأنها محبوسة للاستيفاء، فكان لمالكها تزويجها، كالمستأجرة.
-
ولأنه عقد يقصد به المنفعة، فجاز أن ينعقد من الراهن، وإنما ينعقد موقوفا بغير رضا المرتهن، كعقد الإجارة.
-
وهذا مسلم على المذهبين، لان عندنا عقود الراهن تنعقد موقوفة، وعندهم: إجازته صحيحة.
-
احتجوا: بأن التزويج ينقص قيمة الرهن؛ فلم يملك ذلك الراهن بغير
-
١/٢٨٣٧١/٢٨٣٧
١٦٠/ب إذن المرتهن، أصله: لبس الثوب المرهون، وصبغه، ونقض الدار المرهونة/.
-
الجواب: انه يبطل على أصلهم بالإجارة، وإنما يصح من الراهن، وهي توجب نقص الثمن، لا سيما إذا طالت مدتها.
-
ولان عندنا إذا عقد عقدا لا ينفسخ نفذ في الرهن،
-
فإن أتلف القيمة بالتدبير والعتق بعوض والنكاح لا ينفسخ عندنا فينفذ،
-
وإن أثر في نقصان القيمة.
-
قالوا: الراهن لا يملك وطأها ولا تسليمها للوطء مع عدم الضرر بالموطوءة، فوجب أن لا يملك تزويجها كالأجنبي.
-
قلنا: الراهن مالك لوطئها؛ بدلالة: أنها إذا وطئت شبهة كان المهر له، وإنما يتعذر تسليمها للوطء لحق المرتهن،
-
ولا يمكن تسليمها للوطء لحقه، وتعذر التسليم لا يمنع انعقاد النكاح، كالأمة المغصوبة والآبقة.
-
قالوا: إجارة تعلق بها دين آدمي، فوجب أن لا يجوز تزويجها بغير إذن من له الدين، كالجارية المأذونة إذا كان عليها دين.
-
قلنا: قد بينا أن الجارية المأذونة يتلقاها المولى منه، وتعلق حقه بها يمنع تزويجها إذا كان مكاتبا، فتعلق حق الغرماء المقدم على دين العبد أولى أن يمنع؛ وفي مسألتنا: الجارية على ملك المولى، وهو ممن يملك التزويج، فتعذر تسليمها لا يمنع تزويجها.