فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٣٨٦

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٥٬٠٩٣ إلى ٤٥٬١١١

  1. ١/٥٨١٨١/٥٨١٨

    كفارة حافر البئر في الطريق

  2. قال أصحابنا: حافر البئر في الطريق والقائد والسائق لا كفارة عليهم.

  3. قال الشافعي: عليهم الكفارة.

  4. لنا: أنه ليس بقاتل بدلالة أنه لم يوقع فعلًا في المقتول ولها فيما اتصل به.

  5. ولأن لو فعل السبب في ملكه لم يضمن.

  6. ولو كان قاتلًا [استوى أن يوجد الفعل في ملكه أو في غير ملكه كالزاني.

  7. لأنه لو كان قاتلًا] لوجب في شيء من نوعه القصاص فلما لم نوجب القصاص بوجه من الوجوه دل على أنه ليس بقتل.

  8. فإن قيل: الواقع في البئر مقتول ولهذا يضمن الدية ويستحيل أن يكون مقتولًا ليس له قاتل.

  9. ولا قاتل إلا الحافر الضامن بجنايته.

  10. قلنا: إذا تيقنا أن يكون الحافر قاتلًا لم نقل أن الواقع في البئر مقتول بل نقول: هالك وميت، وتالف وليس بمقتول ولا الحافر قاتلًا.

  11. فإن قيل: الحافر يجب عليه الضمان والحر لها يضمن إلا بالقتل.

  12. قلنا: الحر يضمن بالجناية وهذه عندنا جناية وليست بقتل وقد تكون الجناية مضمونة ليست جنايهما قاتلًا كالجناية فيما دون النفس وكالشهود إذا شهدوا بباطل وإذا ثبت أنه ليس بقاتل والله تعالى أوجب هذه الكفارة على القاتل فلم يجز إيجابها على غيره.

  13. ١/٥٨١٩١/٥٨١٩

    ولأن كل فعل لو حصل في ملكه لو يوجب الكفارة إذا حصل في غير ملكه لم يوجبها. أصله: الإمساك.

  14. ولأنه لم يباشر قتل النفس فلم تجب عليه الكفارة كالعاقلة.

  15. احتجوا: بأنه فعل يضمن به نفس الحر فوجب أن يضمن بالكفارة كالمباشرة.

  16. قلنا: يجوز أن يضمن النفس بسبب لا تجب به الكفارة كالنصر في العاقلة والمعنى في المباشرة أنها لو حصلت في ملكه وجبت الكفارة بها كذلك في غير ملكه.

  17. قالوا: كفارة تجب بمباشرة القتل فجاز أن تجب بسبب القتل ككفارة الصيد.

  18. قلنا: كفارة الصيد تجوز أن تجب بغير القتل بدلالة أنه لو أمسكه حتى مات في يده ضمنه فلهذا ضمنت بالسبب وأما كفارة الآدمي فلا تتعلق بغير القتل فلم يجز إيجابها بالسبب.

  19. ولأن سبب تلف الصيد أن يوجه في ملكه فيجب الضمان وهو أن يضع له شبكة فلذلك يضمن بغير مباشرة [والآدمي لو جعل سبب إتلافه في ملكه وهو أن يحفر له بئرًا لم يضمن] . فلذلك لم تجب الكفارة بالسبب.