فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٥٥٨

التجريدالحنفيةالمسائل ١٧٬٣٤٦ إلى ١٧٬٣٧٦

  1. ١/٢١٨٢١/٢١٨٢

    حكم إشعار البدن

  2. قال أبو حنيفة: يكره الإشعار.

  3. وقال الشافعي: هو سنة في سنامها الأيمن.

  4. لنا: نهيه عليه الصلاة والسلام عن تعذيب الحيوان، وعن إيلام الحيوان. وروي أنه عليه [الصلاة] والسلام (نهى عن المثلة،) وهو أن

  5. ١/٢١٨٣١/٢١٨٣

    يصنع بالحيوان ما يصير به مثلاً.

  6. فإن قيل: النهي عن المثلة كان أولاً، وقد أشعر بعده.

  7. قلنا: قال جابر: (ما خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا نهانا فيها عن المثلة) ، وقد خطب بعد حجة الوداع.

  8. ولأن ما لا يجوز أن يفعل بالحيوان قبل الإحرام لم يجز فيه، كقطع الأعضاء.

  9. ولأن الإحرام ما يبني في تحريم ما كان مباحًا،

  10. فأما أن يبيح ما كان محظورًا قبله؛ فلا.

  11. ولأنها إيلام لا يسن في الأضحية؛ أصله: الجرح في غير سنام.

  12. احتجوا: بحديث ابن عباس، (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بذي الحليفة،

  13. ثم دعا ببدنة فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن،

  14. ثم سلب الدم عنها بيديه وقلدها) .

  15. قلنا: خبرنا عموم متفق على استعماله، وهذا خصوص مختلف في استعماله، فكان أولى.

  16. ١/٢١٨٤١/٢١٨٤

    ولأن معنا قولا، ومعهم فعل، ومعنا نهي، ومعهم إباحة.

  17. ولأنه يحتمل أن يكون فعل ذلك لعارض عرض لها فاستصلحها.

  18. ولا يقال: لو كان كذلك لنزعها في صدرها؛ لأن مصالح الحيوان في ذلك مختلفة.

  19. ولا يقال: لو كان كذلك لم يتوله بيده، وإنما تولاه لأنه نسك.

  20. قلنا: واستصلاح النذر قربة، فيجوز.

  21. وقد قيل: إن الإشعار كان من علامات الجاهلية في البُدن، ففعل ذلك ليعرفوها، والآن قد قام التقليد مقامه.

  22. وقد قيل: إن ابا حنيفة رأى الناس يتجاوزون فيه الحد ولا يتعاهدون البدن فنقص، فمنع منه، كما منع محمد عن الطيب لما رأى منه شيئًا شنعًا.

  23. قالوا: روى الإشعار عن ابن عمر [وأبي بن كعب] ، ولا مخالف لهما.

  24. قلنا: روى الأسود عن عائشة أنها قالت: (إن شئت فأشعر،

  25. وإن شئت فلا) . وروى عطاء عن ابن عباس، قال: من شاء قلد،

  26. ومن شاء لم يقلد،

  27. ومن شاء أشعر، ومن شاء لم يشعر.

  28. ١/٢١٨٥١/٢١٨٥

    قالوا: روى الإشعار عن ابن عمر، وهذا فعل لغرض صحيح، وهو العلامة، كما ذكرنا.

  29. قلنا: لكن يقوم غيره مقامه، والتقليد.

  30. [قالوا: التقليد يذهب بحل القلادة ويسقط.

  31. قلنا: بل التقليد أثبت]؛ لأن الدم يذهب أثره، والقلادة تبقى بحالها.