فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٩٨

التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬٤٠٤ إلى ١٥٬٤١٩

  1. ١/١٩٧٨١/١٩٧٨

    حكم المغمى عليه في الميقات

  2. قال أبو حنيفة: إذا خرج الرجل حاجًا فأغمي عليه في الميقات،

  3. فإن أهل رفقته يحرمون عنه، [ويصير بفعلهم محرمًا، وكان أصحابنا يقولون: وليس في غير أهل رفقته رواية] .

  4. قياس قوله يقتضي جواز ذلك لهم،

  5. وإن أمر الصحيح رجلاً يلبي عنه، فليس فيه نص، لكنهم قالوا: لو اشترى تسعة نفر بدنة، فقلدها أحدهم بأمرهم وهم نووا، صاروا محرمين، والتقليد مع النية، كالتلبية مع النية.

  6. وقال الشافعي رحمه الله: لا يصير بفعل الغير محرمًا.

  7. لنا: أنه ركن من أركان الحج، فجاز أن يتعلق بفعل الغير حال الإغفال، أصله: إذا طافوا به، ودفعوا عن عرفة،

  8. فإن فِعل هذا هو الطواف والوقوف.

  9. قلنا: بل هم الفاعلون ذلك فيه؛ بدليل: أنه لو أعثر به إنسان فمات، ضمنوا دون المغمى عليه،

  10. ولو صدم إنسانًا، لزمهم الضمان.

  11. ١/١٩٧٩١/١٩٧٩

    ولأنهم لو وضعوا الحمل في يده وألقوها فأتلفت مالاً، ضمنوه دونه، فدل على: أنهم الفاعلون لذلك.

  12. ولأنه لو أمرهم بذلك الأغمي، صح إحرامهم [له] . يدل عليه: أن كل ما ملك الأب على ابنه بالولاية ملك الأجنبي على الأجنبي [بالإذن والأمر] ، كسائر العقود، وإذن ثبت: أنه يملك الإحرام عنه بالأمر، ومعلوم: أن من خرج حاجًّا وأنفق ماله وبلغ الميقات فهو لا يختار أن يضيع قصده بل يؤثر أن يحرز له نفقته بفعل الإحرام عنه، والأمر بالعادة كالأمر بالنطق، بدلالة من ذبح أضحية غيره.

  13. احتجوا: بأنه بالغ؛ فوجب أن لا يصير محرمًا بعقد غيره عليه، أصله: النائم.

  14. قلنا: النائم لا ينعقد إحرامه بنفسه؛ لأنه يوقظ فيحرم، والمغمى عليه يتعذر عليه ذلك، فيقوم الركن مع قصده، فصار كما لو خافوا أن يفوته الوقوف.

  15. قالوا: عقد للإحرام على المغمى عليه؛ فوجب أن لا يجوز، أصله: إذا كان في بلده.

  16. قلنا: ليس لهم إخراجه وحمله إلى مكة، فجاز لهم الإحرام عنه إذا تقدم القصد إلى الإحرام.