مسألة ١٦٢٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٥٢٬٤٣١ إلى ٥٢٬٤٤٣
-
١/٦٥٤٧١/٦٥٤٧
الجرح المبهم
-
قال أصحابنا [رحمهم الله] : يستحب للمزكي إذا أراد الجرح أن يقول: الله أعلم به.
-
ولا يبين سبب الجرح،
-
فإن يبين وقال: ليس بعدل، أو هو فاسق. لم يقبل القاضي الشهادة. وقال الخصاف: إذا عدل الرجل عند القاضي لم يقبل جرحه مجملًا حتى يبين سبب الجرح.
-
وقال الشافعي رحمه الله: لا يقبل الجرح حتى يبين.
-
لنا: أن الواجب الستر على عورات المسلمين، وإنما يحتاج المزكي إلى بدل التعديل حتى لا يقضي القاضي بقول من لا يجوز قبول قوله في شهادته،
-
فلا يجوز قبول قوله.
-
ولأنهم إذا قالوا: هو عدل جائز الشهادة لي وعلي. قبل القاضي ذلك،
-
وإن لم يفسر. والمعنى الذي تثبت به العدالة كذلك إذا قال: هو فاسق.
-
احتجوا: بأن الناس مختلفون في التفسيق، فيجوز أن يكون فسقًا عند المزكي، وليس بفسق عند القاضي.
-
قلنا: وكذلك يتباينون ني التعديل، فيكون الرجل عدلًا عند المزكي، وليس عدلًا عند القاضي.
-
ثم قال: هذا لا يصح؛ لأن المعاني المختلف في تأثيرها في الشهادة معروفة، والواجب حمل أمر المزكي على الصحة.
-
ولأنه لا يحمل القاضي ما يعلم أنه لو فسره لم يؤثر عنده، كما يحمل أمره في التعديل على الصحة، وأنه لا يحمل ما يجوز ألا يكون تعديلًا عنده.