فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٨٣٢

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬٢٢٥ إلى ٢٨٬٢٥٦

  1. ١/٣٤٥٧١/٣٤٥٧

    هل الشفعة بين الشركاء على هدد الرءوس أم على مقادير الأنصبة؟

  2. قال أصحابنا: الشفعة بين الشركاء على عدد الرءوس.

  3. وهو أحد قولي الشافعي. وقال في القول الآخر: إنها على مقادير الأنصباء.

  4. لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: (الشفعة للشريك الذي لم يقاسم) . وهذا يقتضي تعلقها باسم الشركة، وقد تساووا في ذلك.

  5. ولأن كل واحد منهما لو انفرد استحق الجميع قل أو كثر بالسبب الذي يستحق به صاحبه،

  6. وإذا اشتركا تساويا، أصله ميراث الابنين وعكسه الدينين المتفاضلين.

  7. ١/٣٤٥٨١/٣٤٥٨

    ولا يلزم الفارس والراجل في الغنيمة؛ لأن الفارس لا يستحق بالسبب الذي يستحق به الراجل؛ لأن الفارس يستحق بنفسه وفرسه والراجل يستحق بنفسه.

  8. ولا يلزم إذا ترك مائة وعليه لرجل مائة ولآخر مائتان؛ لأن صاحب المائة لا يستحق جميع التركة قلت أو كثرت.

  9. ولا يلزم العبد بجني جنايتين مختلفتين؛ لأن ولي الجناية لا يستحق العبد وإنما يستحق الأرش، وللمولي إسقاط ذلك عن نفسه بتسليم العبد؛ فلم يصح أن يقال كل واحد منهم يستحق جميعه عند الانفراد.

  10. ولا يلزم الأب والابن والبنت وبنت الابن؛ لأنهم لا يستحقون [بسبب واحد. ألا ترى أن الأبوة ليست البنوة، والبنت تذكر به وبنت الابن تذكر بابنه فاختلف سببهما؟.

  11. ولأنه مستحق] الشفعة فاستحق عند قلة النصيب ما استحقه عند كثرته. أصله: إذا انفرد.

  12. ولأنهما شريكان اشتركا في أخذ مشفوع، فوجب أن يتساويا في قدر الاستحقاق. أصله: إذا اشتري نصيبها وانفرد أحدهما بالشركة في حق المبيع.

  13. فإن قيل: نقلب فنقول: فوجب أن يستحقا بقدر نصيبه.

  14. قلنا: لا نسلم؛ لأن الشريك في الطريق استحق النصف، وقد زادت شركته على شركة الآخر، ولأنه قد ثبت لهما حق الملك ببيع مطلق فوجب أن يتساويا في التمليك، كما لو وجب البيع لهما.

  15. احتجوا: بأنه حق مستفاد بالملك، فوجب أن يتقسط حال الاشتراك

  16. ١/٣٤٥٩١/٣٤٥٩

    على قدر الملك كالثمار والنتاج وغلى العقار.

  17. قلنا: لا نسلم أنه حق يجب بالملك، وإنما يجب بمعنى يوجد بوجود ملك مخصوص، وهو خوف التأذي على وجه الدوام، ولهذا تجب الشفعة للمكاتب ولا ملك له،

  18. ولا يجب في العروض مع وجود الملك؛ لفقد التأذي فيها على وجه الدوام.

  19. وقولهم: المكاتب مستحق للشفعة بالملك وإن كان غير مالك لا يصح، لأن المعتبر استحقاق المالك في الملك عندهم. لولا ذلك استحقت الشفعة بالوقف، لأنه ملك ولكن لا مالك له.

  20. فإن قال مخالفنا أن الشفعة تستحق بالملك لم نسلم له،

  21. وإن قال بمعني يوجد بوجود الملك، قلنا لم يوجد في الأصل، أو يبطل بعبد بين ثلاثة، لأحدهما النصف وللآخر السدس؛ اعتق صاحب النصف والسدس نصيبهما معًا؛ انتقل الثلث إليهما نصفين ولم يتقسط على قدر ملكهما.

  22. فإن قالوا: الضمان ههنا بالجناية فتقسمها على عدد الجناة.

  23. قلنا: لسنا نلزمكم الضمان، وإنما نلزمكم انتقال نصيب صاحب الثلث إلى المعتقين، والانتقال يوجد عند الشافعي قبل الضمان،

  24. ثم يكون الضمان بقدر المنتقل.

  25. فلم يصح قولهم إنه ضمان متعلق بالجناية ثم قول مخالفنا، فوجب أن يتقسط على قدر الملك عند الاشتراك. يقال له: إن أردت أنه يتقسط بقدر الملك عند الثبوت والوجوب لم يصح؛ لأن كل واحد من الشريكين يثبت حقه في جميع الشقص.

  26. وإنما ينتقص بالمزاحمة؛ بدلالة أن أحد الشريكين لو ترك أخذ الآخر الجميع.

  27. وإن أراد الحق ثبت بقدر الملك عند المضايقة والمزاحمة، لأن حق كل واحد من الشريكين من الثمار لم يثبت إلا في مقدار ملكه، ولم يثبت له حق فيما يخص الآخر بمال. وهذه الطريقة هي الفرق. وذلك لأن الشفيعين كل واحد منهما ثبت حقه في جميع المشفوع بكل سببين متماثلين، فتعلق حق كل واحد منهما بمثل ما تعلق به حق الآخر فتساويا، والنماء بخلاف ذلك.

  28. ولأن الولد والثمر متولد من الملك فانقسم على قدره، والشفعة تستحق بمعني متساو يعتبر فيه الملك، فصار كالوصية للجيران، أن يكون صاحب القليل والكثير

  29. ١/٣٤٦٠١/٣٤٦٠

    سواء، وإن اختلف ملكهما.

  30. قالوا: تخصيص الشفعة بالملك أقوى وأكد من تخصيص النماء، بدلالة أن النماء يستحقه عن المالك بالوصية [به] والشفعة لا تستحق إلا بقدر الملك،

  31. فإذا كان النماء على قدر الملك فلأن تكون الشفعة على قدر الملك أولى.

  32. قلنا: يبطل بانتقال نصيب الشريك إلى المعتقين على ما قررنا؛ فإنه يختص بالملك ثم لا ينتقل على قدر اختصاص الشفعة، فلم يمنع أن يستحق بها عند الانفراد الجميع؛ فالنماء الذي يختص بالملك لا يستحق فيه الجميع فكذلك عند الاجتماع لا يمنع أن يستحق الشقص [و] المشفوع مالا يستحق من النماء والغلة.