مسألة ٤٩
التجريدالحنفيةالمسائل ١٬٦٩٨ إلى ١٬٧١٥
-
١/٢٦٤١/٢٦٤
إذا كان يرجو وجود الماء في آخر الوقت فتأخير
-
التيمم أفضل في المعرب والظهر في الشتاء
-
قال أصحابنا: إذا كان يرجو وجود الماء في آخر الوقت، فتأخير التيمم أفضل في المغرب والظهر في الشتاء.
-
قال الشافعي في القديم: التقديم أفضل.
-
لنا: أنه لو تحقق وجود الماء كان الأفضل التأخير، وما يتعلق بتحقق وجود الماء يتعلق بغلبة الظن، أصله وجوب الطلب.
-
ولأن كل حال تحقق وجود الماء في الثاني أمر بالتأخير،
-
فإذا غلب على ظنه كان مأمورا به، أصله: قبل الوقت.
-
احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها) ).
-
والجواب: أن الألف واللام للجنس، وهذا يقتضي أن جنس الصلاة في
-
١/٢٦٥١/٢٦٥
أول وقتها أفضل من سائر الأعمال، وخلافنا في التفضيل بين الصلاتين.
-
ولأن الخبر يقتضي الفضيلة التي تعود إلى الوقت، وهذا مسلم، والخلاف في معارضة الفضيلة الأخرى.
-
قالوا: طهارة جوزت لعذر، فكان تقديم الطهارة بها عند زوال عدم العذر أفضل من التأخير، كالمستحاضة.
-
قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن المستحاضة إن غلب على ظنها زوال العذر في آخر الوقت كان تأخير صلاتها أفضل.
-
قالوا: فضيلة أول الوقت متحققة، ووجود الماء غير متحقق، فاعتبار التحقيق أولى.
-
قلنا: ما عاد إلى وجود الماء فالظن واليقين فيه سواء، أصله: إذا كان مع رفيقه ماء فتيقن أنه يعطيه أو غلب على ظنه؛ لم يجز له التيمم.
-
ولأن الوضوء فضيلة جعلت شرطًا في الصلاة، والتقديم فضيلة ليست بشرط، فكان اعتبار ما هو شرط أولى.
-
قالوا: تقديم الصلاة أقرب إلى الاحتياط.
-
قلنا: يبطل بمن تحقق وجود الماء، وبمن صلى في أول الوقت وهو يدافع البول أن التأخير أفضل وإن كان التقديم فيه احتياط.