فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٠٨٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٦٬٣١٩ إلى ٣٦٬٣٥١

  1. ١/٤٦٤٠١/٤٦٤٠

    إذا هلك الصداق المسمى في يد الزوج أو رده بعيب وجبت قيمته

  2. قال أصحابنا: إذا هلك العبد المسمى في يد الزوج أو رده بعيب وجب عليه قيمته.

  3. وهذا أحد قولي الشافعي.

  4. وقال: في الجديد يرجع بمهر المثل.

  5. لنا: أن التسمية صحت في نكاح صحيح فلا يرجع إلى مهر المثل. أصله: إذا كان باقيًا.

  6. ولأن الرجوع إلى مهر المثل، لا يجب مع بقاء العين في يدها،

  7. فلا يجب بعد ردها. أصله، إذا تزوجها على عبد في ذمته، فسلمه إليها، فوجدت به عيبًا. ولأن السبب الموجب لتسليم العين لا ينفسخ بهلاكها، وهو عقد النكاح،

  8. فإذا هلكت ولم يتلف من هلكت في يده لا يرجع بقيمته، كالمغصوب، ولا يلزم

  9. ١/٤٦٤١١/٤٦٤١

    إذا أعتق عبده على جارية فهلكت، لأن العبد أتلف على المولى بدخوله في العقد، وقبوله رق نفسه، وهو مال.

  10. فإن قيل: لا نسلم أن السبب الموجب للتسليم، لم ينفسخ في الأصل،

  11. ولا في الفرع، لأن المهر سبب تسليمه التسمية لا عقد النكاح بدلالة أن التسمية عقد منفرد عن المهر، وهذا يصح أن يوجد بعده و [معه] ، وفسادها لا يوجب فساده، فهو كالرهن في البيع،

  12. فإذا هلك الرهن، فسدت التسمية الموجبة لتسليمه،

  13. وإن كان العقد لم يفسد.

  14. وأما الغصب فإنما هو: إمساك العين على وجه التعدي. فهلاك العين يبطل الغصب، ويسقط وجوب التسليم، وينقل الحكم إلى القيمة.

  15. قلنا: السبب الموجب لتسليم المهر هو عقد النكاح [بدلالة أنه بدل عن البضع، فالمعقود عليه عقد النكاح] فتسليمه يجب به، كما يجب تسليم الثمن بعقد البيع فكيف يتصور أن البدل والمبدل كل واحد منهما يعقد عليه عقد منفرد، حتى يستحقا بعقدين، وإنما يجب المهر بالعقد إن سماه،

  16. وإن لم [يسمه] ، وجب مهر المثل.

  17. والتسمية بعد العقد تقدير منها لما وجب بالعقد، عين معينة،

  18. فأما أن يكون عقد آخر فلا.

  19. وأما الغصب: فهو نقل العين،

  20. فإذا هلكت استقر ما تعلق بتلك اليد في الضمان.

  21. قلا يقال: زال السبب، كما [لا يقال: في هلاك المبيع بعد القبض، إن البيع انفسخ فعلم أن الوصف صحيح في الأصل والفرع، ولأن وجوب مهر

  22. ١/٤٦٤٢١/٤٦٤٢

    المثل]- لا يخلو أن يكون وجوبه بالعقد، أو بتعذر تسليم المهر،

  23. فلا يجوز أن يكون وجب بالعقد، لأن التسمية في العقد صحيحة،

  24. فلا يجب به مهر المثل،

  25. ولا يجوز أن يجب بتعذر تسليم المهر، لأن هلاك المهر لم يوجب رد البضع على المرأة، حتى يلزمه قيمته، وإن تعذر رده.

  26. ألا ترى أنه لو وجب بتعذر رد البضع لكان إذا طلقها قبل الدخول لم يلزمه شيء، لأنه فعل المستحق فلما لم يسقط عنه البدل دل على أنه لا وجه لإيجاب قيمة البضع.

  27. احتجوا: بأنه عوض معين، تلف قبل تسليمه إليها وتعذر/ الرجوع بالعوض، فوجب الرجوع إلى قيمته. أصله: إذا اشترى عبدًا بثوب، وقبض العبد، ولم يسلم الثوب حتى تلفا جميعًا.

  28. قلنا: هناك وجب رد ما في مقابلة العوض، فلما تعذر رده وجب الرجوع إلى قيمته. وفي مسألتنا لم يجب رد العوض الذي هو البضع، فلم يجب الرجوع إلى قيمته. نبين الفرق بينهما أنه لو كان العوض في البيع باقيًا فرده سقط عنه الضمان ولو رد البضع بالطلاق قبل الدخول لم يسقط عنه الضمان،

  29. ولو كان مهر المثل وجب بتعذر رده البعض لسقط برده.

  30. قالوا: تعذر على الزوج تسليم ما عينه صداقًا في نكاح صحيح، فوجب الرجوع إلى مهر المثل. أصله: إذا أصدقها عبدًا فظهر حرًا.

  31. قلنا: هناك التسمية لم تصح،

  32. ومتى لم تصح التسمية وجب مهر

  33. ١/٤٦٤٣١/٤٦٤٣

    المثل بالعقد، وفي مسألتنا صحت التسمية، فلم يجب مهر المثل بالعقد، ولم يجب رد البضع بهلاك العوض حتى يرجع إلى قيمته عند تعذر رده.