فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٨٣٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬٣٠٧ إلى ٢٨٬٣٤١

  1. ١/٣٤٦٦١/٣٤٦٦

    حكم تلف الشقص المشفوع

  2. [قال] أصحابنا: إذا انهدم البناء وحدث النقص بآفة من السماء [أو] احترق فالشفيع بالخيار: إن شاء أخذ الباقي بكل الثمن،

  3. وإن شاء تركه، فإن ذهب بفعل آدمي أخذها الشفيع بحصتها إن شاء،

  4. ولا يأخذ البناء المنقوض.

  5. واختلف قول الشافعي رحمه الله في هذا، فاختلف أصحابه في توجيه قوله على طرق، إلا أن ظاهر مذهبه إذا احترق البناء أنه على قولين:

  6. ١/٣٤٦٧١/٣٤٦٧

    أحدهما: يأخذ الباقي بكل الثمن. والآخر: يأخذ بحصته.

  7. ومنهم من قال: إذا هدمه آدمي على قولين.

  8. واختلفوا في الأنقاض، فمنهم من قال: يأخذها مع العرصة بالشفعة.

  9. ومنهم من قال: لا يأخذها.

  10. وقال الشافعي متكلمًا عن أبي حنيفة رحمه الله: إن ذهب بفعل آدمي أخذه بالحصة،

  11. وإن ذهب بآفة سماوية أخذه بكل الثمن،

  12. ثم ناقض هذا فقال:

  13. وإن غرقت بعض العرصة أخذ الباقي بكل الثمن أو تركه.

  14. الدليل على أن الشفيع لا يأخذ النقض: أنه منقول منفصل عن المشفوع،

  15. فلا يؤخذ بالشفعة كالثمرة إذا انفصلت.

  16. وإنما قلنا إنه يأخذ بكل الثمن إذا ذهب بآفة من السماء أنه نقص حصل بغير فعل آدمي، فأشبه إذا دخله في يد المشتري عطب بتشقيق الحيطان أو وهن السقوف.

  17. ولأنه يأخذها بالثمن الآجل فلم يحط عنه شيء لنقص بغير فعل آدمي. أصله المشتري تولية.

  18. واعتمد أصحابنا في هذا على المبيع في يد البائع، فقال مخالفنا: هو على قولين أيضًا.

  19. والدليل على أن البناء [إذا هلك] بفعل المشتري أو أجنبي سقطت

  20. ١/٣٤٦٨١/٣٤٦٨

    حصته، أن العقد يتناول شيئين،

  21. فإذا أخذ الشفيع أحدهما لم يبق الباقي للمشتري بغير شيء. أصله: إذا اشتري شقصًا وثوبًا.

  22. ولأن المشتري أتلف بعض المبيع؛ فكان للشفيع أخذ الباقي بالحصة أصله: إذا أكل الثمرة.

  23. احتجوا على أنه يأخذ الباقي بالحصة: أنه أخذ بالشفعة بعض ما تناولته الصفقة فوجب أن يكون بالحصة من الثمن، كما لو اشترى شقصًا وسيفًا.

  24. قلنا: لا نسلم أن للبناء حصة بالعقد، وإنما الثمن في مقابلة العرصة والبناء لا حصة لها،

  25. ولا يقابلها عوض إلا أن ينفصل بفعل مضمون.

  26. وإن كان جميع الثمن في مقابله العرصة لم يصح قولهم أنه يأخذها بالحصة ولا حصة هناك منقسمة، وإنما الثمن كله في مقابلة العرصة. وأصلهم: إذا ابتاع شيئين وهلك أحدهما فالثمن ينقسم عليهما. وهنا البناء تابع، فالبدل في مقابلة المشفوع دون البيع.

  27. قالوا: الشفيع يأخذ بما قابل المبيع من الثمن.

  28. قلنا كذلك نقول في الثمن كله مقابل للعرصة، فقد قلنا بموجب كلامهم.

  29. قالوا: الدليل على أن يأخذ الأنقاض أنه يقبلها بالثمن الذي وقع المبيع عليه والاستحقاق وجب [له ضمن] العقد؛ فكان له أخذ كل ما يتناوله عقد البيع.

  30. قلنا: الأبنية متعلق بها الشفعة لاتصالها بالعرصة،

  31. فإذا انهدمت زال المعنى الذي أوجب استحقاقها فصارت كالمقبوض حال العقد.

  32. وما قاله الشافعي رحمه الله مناقضة على صورة المسألة،

  33. ويجب أن تكون المناقضة على معنى.

  34. فأما قوله: إذا غرقت بعض العرصة أخذ الباقي بالحصة فهو سهو منه؛ لأن

  35. ١/٣٤٦٩١/٣٤٦٩

    العرصة لا تذهب بالغرق، وهو مخير عندنا: إن شاء أخذ بجميع الثمن، وإن شاء ترك.