مسألة ٦١٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٠٬٠١٨ إلى ٢٠٬٠٤٢
-
١/٢٤٧٩١/٢٤٧٩
ما حكم البيع فيما إذا اشترى مأكولاً في قشره فكسره فوجده معيباً لا ينتفع بما في داخله
-
قال أصحابنا: إذا اشترى مأكولاً في قشره، كالبطيخ والرمان والجوز فكسره فوجده معيباً،
-
فإن كان ما في داخله لا ينتفع به، فالبيع باطل.
-
وإن كان ينتفع به إلا أنه معيب، لم يملك رده بعد الكسر، ويرجع بنقصان العيب.
-
وقال الشافعي: إذا كان الكسر مقداراً لا يعلم العيب إلا به- وهو أول الكسر-، ففيه قولان، أحدهما: لا يرده ويرجع بالأرش، وهو اختيار المزني.
-
قالوا: والصحيح أن له الرد.
-
فإذا قالوا: إن له الرد ففيه قولان، أحدهما: أنه يرد معه أرش الكسر، والآخر: لا يرد.
-
وأما إذا كان الكسر يمكن الوقوف على العيب بأقل منه، فمنهم من قال: فيه قولان،
-
والمذهب أن الرد لا يثبت، والقول الآخر: ليس بشيء.
-
لنا: أنه جنى على المبيع؛ فصار كقطع الثوب.
-
ولأن الكسر لو كان بفعل أجنبي منع الرد،
-
فإذا كان بفعل المشتري منع الرد كسائر
-
١/٢٤٨٠١/٢٤٨٠
العيوب.
-
ولأنه فسخ بخيار فلا يملكه المشتري مع حدوث عيب في يده، كخيار الشرط.
-
احتجوا: بأنه فعل لا يمكن الوقوف على عيب المبيع إلا به، فوجب أن لا يمنع من رده، أصله: إذا قلب الصبرة.
-
قلنا: المعنى فيه: أن الطعام لا ينتقص بتقليبه، وليس كذلك الكسر في مسألتنا، [لأن البيع يدخله نقص به فمنع الرد.
-
قالوا: لا يخلو الكسر لاستعلام حال المبيع]؛ فصار كحلب المصراة.
-
قلنا: الأصل غير مسلم؛ لأن عندنا الحلب يمنع الرد كعيب التصرية، وكغيره من العيوب.
-
قالوا: إذا كان هذا العيب لا يعلم إلا بالكسر،
-
فلو لم يرد بعد الكسر، لم يمكن رد هذا النوع بالعيب أبداً.
-
قلنا: يمكن أن الجوز يعلم أنه فارغ لخفته، والرمان مستدل فساده بظاهره.
-
ولأن الرد بالعيب أصل ثابت بالمبيع من الرد بعد حدوث العيب.
-
فإذا قال مخالفنا: إسقاط الرد يؤدي إلى أن لا يرد هذا النوع بالعيب.
-
قلنا له: فإثبات الرد يؤدي إلى ترك الأصل الآخر، وهو إثبات الرد مع حدوث العيب، فلم وجب اعتبار أحد الأصلين دون الأصل الآخر.
-
على أنا لا نسقط حق المشتري؛ لأنا ننقل الخيار إلى الأرش فيوفيه حقه ولا يسقط حق البائع.