مسألة ٩٨٦
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٢٬٠٥٤ إلى ٣٢٬٠٦٦
-
١/٤٠٦٢١/٤٠٦٢
حكم إذا اعتقل لسان المريض فأشار بالإقرار والوصية
-
قال أصحابنا: إذا اعتقل لسان المريض فأشار بالإقرار والوصية لم يتعلق بذلك حكم إلا أن يمضي عليه فيؤمن بإشارته ويصير عادة له يفهم مراده وقد قدر الطحاوي ذلك بسنة والصحيح أنه لا يتقدر).
-
وقال الشافعي: إذا لم يقدر على الكلام صحت وصيته وإقراره بالإشارة).
-
لنا: أن الإشارة لم تصر عادة له فلا يتعلق بها حكم في حقه كالصحيح).
-
ولا يقال: المعنى فيه أنه قادر على الكلام فلم يتعلق بإشارته حكم؛ لأن الغرض أن يفهم مراده ولو كانت الإشارة ممن لم يعتدها يفهم بهما المراد إذا استوى أن يقدر على غيرها أو لا يقدر.
-
ألا ترى أن المقر بالفارسية يصح إقراره وإن كان يحسن العربية كما يصح إذا عجز عنها لأن مراده يفهم بكلا اللغتين ولأنهما وصية لا ينفذها الإمام في بعض المال إذا لم يكن للموصي وارث فلم يلزم الوارث بمضيها في الثلث كوصية المجنون.
-
ولأن مالا يثبت به العتق بعد تقدم العتق في مقدار الثلث لا ينفذ به العتق بالمبتدأ كالكلام المحتمل.
-
احتجوا: بأن أمامه بنت العاص أصمتت فقيل لها لفلان كذا ولفلان كذا فأشارت برأسها أي نعم وماتت فرفعوا ذلك إلى الصحابة فرأوا أنها وصية جائزة
-
١/٤٠٦٣١/٤٠٦٣
قلنا: لم يذكر الصحابة الذين جوزوا ذلك وعنده قول الثلاثة ليس بحجه حتى يستقر من غير خلاف فأما على قولنا فيحتمل أن يكون ذلك لغتها حتى ألف منها الإشارة وعرفت عادتها منها.
-
قالوا: روي أن يهوديا أخذ أوضاحا على جارية وقد رضح رأسها فقالوا لها أفلان قتلك فأومت برأسها أي لا فقيل لها فلان فأومت برأسها أي نعم) فهذا يدل على أن دعواها بالإشارة مقبولة.
-
قلنا: الحكم إذا تعلق بمعنى لم يقبل وقد قيل أن اليهودي أقر ويجوز أن يكون اطلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك بالوحي فالحكم تعلق بهذا.
-
قالوا: غير قادر على النطق فوجب أن تصح هبته بالإشارة أصله بعد مضي الحول.
-
قلنا: إذا مضى حول ولم تؤلف إشارته لم تجز الوصية وأن ألف إشارته فقد صار ذلك عادة مفهومة فيحل محل المواضع بينه وبين الشهود وأما إذا لم تؤلف إشارته لم يتعلق بها حكم كإشارة الصحيح).