مسألة ٨٣٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬٤٦١ إلى ٢٨٬٤٧٥
-
١/٣٤٨٦١/٣٤٨٦
هل العهدة على البائع أو على المشتري؟
-
قال أصحابنا: إذا أخذ الشفيع الشقص من يد البائع انفسخ البيع بينه وبين المشتري، وكانت العهدة على البائع.
-
وقال الشافعي رحمه الله: عهدة الشفيع على المشتري وإن أخذ من يد البائع، وليس له أخذ ملك آخر فكان الأخذ من ملكه، أصله المشتري.
-
١/٣٤٨٧١/٣٤٨٧
ولأن الشفيع إذا أخذ الشقص من يد البائع فسخ البيع بيته وبين مشتريه. أصله إذا باع المشتري، فأخذ الشفيع من البائع الثاني بالبيع الأول.
-
ولأنه معنى يوجب زوال ملك المشتري عن المبيع قبل القبض بغير رضائه مع بقاء تكليفه فأوجب فسخ البيع. أصله هلاك المبيع.
-
ولا يلزم إذا مات المشتري؛ لأن تكليفه لا يبقى مع الموت.
-
ولا يلزم إذا باع، لأن الملك زال برضاهما.
-
احتجوا: بأنه حق يثبت لحق المتبايعين بعد انعقاد البيع شرعًا، فوجب أن يكون على المشتري. أصله وقوع العتق في ذوي الأرحام.
-
قلنا: عندنا تثبت الشفعة عند الانعقاد بخروج الشيء من ملك البائع،
-
فلا نسلم أنها تجب بعد الانعقاد.
-
فأما غير ذوى الأرحام فهو معنى يستحق على المشتري،
-
فلا يلزم البائع؛ فالشفعة تثبت لإزالة الضرر الذي يلحق الشفيع، وهذا المعنى موجود في حق البائع والمشتري، فتوجهت على كل واحد منهما.
-
قالوا: أخذ المبيع من [يد] البائع يؤدي إلى فسخ البيع، والفسخ يسقط الشفعة، بدلالة أن من ابتاع شقصًا بعبد فهلك العبد قبل القبض انفسخ البيع وسقطت الشفعة.
-
قلنا: هذا غير مسلم، وفسخ البيع عندنا بعد وجوب الشفعة لا يسقطها سواء كان الفسخ بفعلهما أو من جهة الحكم.
-
فإذا هلك العبد وانتقض البيع لم يسقط حق الشفيع، وله أن يأخذ الشقص بقيمة العبد الهالك.