مسألة ٨٥٩
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٨٬٨١٨ إلى ٢٨٬٨٣٠
-
١/٣٥٤٣١/٣٥٤٣
ما يجوز للمأذون من التصرف في المال
-
قال أصحابنا: يجوز للمأذون أن يتخذ الوليمة التي يعتادها التجار ويهب الطعام.
-
وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز ذلك إلا بإذن المولى.
-
لنا: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (كان يركب الحمار ويجيب دعوة المملوك) .
-
وروي أن سلمان الفارسي كان مكاتبًا فحمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - رطبًا وقال: هذا صدقة، فقال لأصحابه: (كلوا) ولم يأكل،
-
ثم حمل إليه رطبًا وقال: هو هدية فأكل وأكلوا).
-
فدل على جواز قبول هديته.
-
فإن قيل: يجوز أن يكون إذن المولى في الدعوة.
-
قلنا: لو وقف ذلك على إذن المولى لسأل عن الإذن، ولو سأل لنقل.
-
ولأنه يملك الشراء والبيع فيملك التبرع كالحر، ولأن من ملك التصرف في اكتسابه ملك التبرع فيها كالحر.
-
١/٣٥٤٤١/٣٥٤٤
احتجوا بأنه تبرع بمال مولاه فلم يجز بغير إذنه. كما لو وهب الدراهم والثياب
-
[قلنا: الدراهم والثياب] ، لم تجر عادة التجار بأن يهبوها طلبًا لإصلاح التجارة فلم يملكها المأذون.
-
وأما الطعام: فقد جرت عادة التجار ببذلة طلبًا لإصلاح التجارة واختلاف الناس على أن يملكه إذا ملك التجارة.