مسألة ٥٦٣
التجريدالحنفيةالمسائل ١٧٬٤٤٧ إلى ١٧٬٤٧٠
-
١/٢١٩٦١/٢١٩٦
حكم عمرة القارن إذا وقف بعرفة قبل الطواف
-
قال أصحابنا: إذا وقف القارن بعرفة قبل أن يطوف للعمرة صار رافضًا.
-
وقال الشافعي: لا يصير رافضًا، ويطوف لها طوافًا واحدًا.
-
لنا: ما روي أن عائشة رضي الله عنها لما دخلت مكة حاضت، وأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرفض)،
-
فلو جاز بقاء أفعال العمرة مع الوقوف لم يكن لأمرها بالرفض معنى،
-
ولا يجوز أن يحمل ذلك على تأخير الأفعال لما دللنا عليه فيما مضى.
-
فإن قيل: عندكم تصير رافضة بالوقوف، فلم أمرها بتعجيل الرفض؟.
-
قلنا: حتى لا يقع رفض لعبادة أخرى، فيوجب نقصًا في الوقوف. لأنه يقع بغير ما وضع له.
-
ولا يجوز له الحلق يوم النحر، وكل من جوز له الحلق من غير عذر لم يكن ماضيًا في العمرة، كمن طاف. ولأن الوقوف ركن من أركان الحج،
-
فإذا أتي به القارن قبل أن يفرد العمرة بطواف لم يبق للعمرة. أصله: طواف
-
١/٢١٩٧١/٢١٩٧
الزيارة والسعي. ولأنه جمع بين إحرامين،
-
فإذا وقف بعرفة لم يكن ماضيًا فيهما، كمن أحرم بحجتين.
-
احتجوا: بأن الوقوف فعل من أفعال الحج أو نسك لا يتم الحج إلا به، فوجب أن لا يتعلق به رفض العمرة قياسًا على الإحرام.
-
قلنا: الإحرام إذا فعله فقد فعل ما لا يمنع لأن إدخال الحج على إحرام العمرة غير ممنوع منه، فلم يصر بذلك رافضًا.
-
وأما الوقوف فهو فعله قبل الطواف/ فصارت العمرة داخلة على الحجة، ومضافة إليها، وهذا معنى ممنوع منه، فجاز أن يقع به الرفض.
-
قالوا: عبادة لا تبطل بفعل محظوراتها،
-
ولا تبطل بفعل نسك فيها قياسًا على الحج.
-
قلنا: النسك الذي يفعله في الحج إن كان من جملة أفعالها فأفعال العبادة لا تنافيها.
-
وإن كان من أفعال العمرة فلا يخلو أن يكون قبل أن يأتي بعمل الحج أو بعد العمل،
-
فإن كان قبل العمل لم يصر رافضًا؛ لأنه يقدم أفعال العمرة ويتبعها الحج، وذلك غير ممنوع منه.
-
وإن كان بعد أن عمل للحج عملاً، فإنه منهي عن أعمال العمرة، فيصير رافضًا للعمرة، كما يصير رافضًا في مسألتنا. والله أعلم.
-
١/٢٢١١١/٢٢١١
موسوعة القواعد الفهية
-
المسماة
-
التجريد