مسألة ٩٣٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٠٬٨٣٣ إلى ٣٠٬٨٤٥
-
١/٣٨٧٧١/٣٨٧٧
حكم أخذ اللقطة بمكة
-
قال أصحابنا: يجوز أخذ اللقطة بمكة إذا عرفها حولاً جاز أن يتصدق بها وكان له أن ينتفع بها إن كان فقيرًا.
-
قالوا: وليس للشافعي: فيها تصرفا،
-
والمذهب أنه لا يحل أخذها للتعريف أبدًا إذا يحضر صاحبها ولا يصح أخذها للتملك.
-
ومن أصحابه من قال: الحرم وغيره سواء.
-
لنا: قوله عليه السلام: (من التقط لقطة فليعرف عفاصها ووكاءها وليعرفها حولاً) وهو عام، ولأنها لقطة أبيح أخذها فجاز له الانتفاع بها بعد الحول في الحل.
-
١/٣٨٧٨١/٣٨٧٨
ولأن كل حكم لا يتعلق بلقطة غير الحرم لا يتعلق بلقطته، أصله: تحريم الأخذ، ولأنه أحد الحرمين فجاز الانتفاع بلقطته بعد التحريم كالمدينة، ولأنه مال لا يضمن بالجراحة عليه ولأنه يملك يجوز الانتفاع في غير الحرم فجاز الانتفاع به في الحرم كالكنوز.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم - (ولا تحل لقطتها إلا لمنشد) .
-
وهذا لا دلالة فيه لأن عندنا لا يجوز أخذ لقطة الحرم إلا من يعرفها،
-
وأما إذا أخذها لا يعرفها لا يجوز له الأخذ، وفائدة تخصيص الحرم أن الغالب أن اللقطة تكون فيه للغريب فيظن أن صاحبها لا يوجد في الغالب فيبين - صلى الله عليه وسلم - أنه وإن كان كذلك فلابد من التعريف.
-
قال الطحاوي: قد روينا عن عائشة أنها سئلت عن ضالة الحرم فإنها عرفت فلم يوجد من تعريفها فقلت: استنفعي بها.
-
قالوا: أصله: بدل مجتمع ومن يحضره للحج يعود فالظاهر أن صاحب اللقطة يحضر فيعرفها فلم يجز ملكها.
-
قلنا: فعلى هذا إذا تكرر التعريف ومضى الزمان فقد زال هذا الظاهر فيجب أن يجوز الانتفاع بها.