مسألة ١٣٥٢
التجريدالحنفيةالمسائل ٤٤٬٤٩٨ إلى ٤٤٬٥١٧
-
١/٥٧٤٧١/٥٧٤٧
الدية على أهل الديوان
-
قال أصحابنا: الدية على أهل الديوان.
-
وقال الشافعي: على أهل القبيلة.
-
لنا: ما روي عن إبراهيم قال: كانت الدية على القبائل فلما دون عمر الديوان جعل الدية على أهل الديوان فلم ينكر ذلك منكر ولا يقال المحفوظ أنه جعلها في الأعطية لأن هذا بعض الخبر وتمامه ما ذكرناه.
-
فإن قيل: يجوز أن يكون جعلها على القبيلة من أهل الديوان.
-
قلنا: لو كان كذلك لم يتغير الأمر عما كان عليه قبل الديوان والخبر يقتضي تغير الحكم ولأن قوله: (وضعها على أهل الديوان) يقتضي عمومة القبيلة وغيرها فلا يخص إلا بدليل.
-
ولأن عند مخالفنا لا يختص التحمل بالقبيلة من أهل الديوان بل الدية على القبيلة المندوب منهم ومن لا ديوان له.
-
فإن قيل: إذا كانت الدية في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر على القبائل فيكف يجوز أن ينسخ هذا الحكم في زمن عمر.
-
قلنا: لو كان هذا نسخًا لم يمسك المهاجرون والأنصار عن إنكاره فأنكروه على أنهم عرفوا أنه حكم متعلق بشرط وهو النصرة فلما حدثت نصرة لم يكن انتقل العقل إليها وهذا ليس بنسخ كما روي أن عمر ضاعف على بني تغلب الصدقة وهذا حكم لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كصنع الخراج وإنما وضع العشر إلا أن الأرضين التي وضع عمر عليها الخراج وهي المعرفة التي أقر أهلها عليها مع كفرهم لم يكن في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك هذا الحكم أيضًا ولأن العقل يتحمل بالتناصر.
-
ولأن النساء لا تتحمل والصبيان ولأنه لا تناصر بهم والنصرة بالديوان
-
١/٥٧٤٨١/٥٧٤٨
أخص [من النصرة بالقبيلة بدلالة أن يوم الجمل خرجت كل قبيلة إلى قبيلتها وإذا كانت النصرة بهم] كان العقل عليهم ولا يلزم الصنائع لأنهم إن تناصروا فالصناعة كالجرارين بمكة تعاقلوا بها ولأنهم من أهل النصرة فجاز أن يعقلوا عنه كأهله.
-
ولأنه معنى يثبت العصيان فجاز أن يشاركهم فيه غيرهم كالإرث ولأنهم من أهل ديوانه فوجب أن يعقلوا عنه كم في الديوان من عشيرته.
-
احتجوا: بما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدية على عصبة القاتل.
-
قلنا: لم يكن في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ديوان والمرأة ليست من أهل الديوان فجنايتها على عصبتها والكلام إذا كان القاتل من أهل الديوان كان هناك ديوان موجود والخبر ورد في موضع إجماع والذي روي أن عمر قال لسلمة بن نعيم: الدية عليك وعلى قومك إنما قال هذا في زمن أبي بكر لما عادوا من اليمامة ولم يكن في زمنه ديوان وقول عمر لعلي أقسمت عليك لا تبرح حتى تقسمها على قومك يحتمل أن يكون قبل أن يضع عمر الديوان لأنه إنما وضع الديون في آخر زمن عمر.
-
قالوا: معنى يتعلق بالتعصيب إذا كان من أهل الديوان أصله ولاية النكاح والميراث.
-
قلنا: لا نسلم أنه يتعلق بالتعصيب بدلالة أن الصبي والمجنون لهما تعصيب ولا يتحملان وإنما يتعلق بالنصرة فإذا لم يكن ديوان فالنصرة في الأصل وإذا كان هناك فالنصرة في أهل الديوان.
-
ولأن ولاية النكاح تتعلق بالتعصيب ويجوز أن يشركهم من ليس بعصبة وهو الزوج والزوجة كذلك تحمل العقل يجوز أن يشرك العصبات فيه من لا تعصب له.
-
قالوا: معنى لا يتعلق به استحقاق الميراث فوجب أن يتعلق به ويحمل إليه كالجرار والصانع.
-
قلنا: اعتبار التحمل بالتوارث لا يصح لأن أقرب أسباب التوارث البنوة والأبوة لا يقع بها تحمل عند مخالفنا وسوى بين القريب والبعيد في التحمل إذا قل العدد
-
١/٥٧٤٩١/٥٧٤٩
باتفاق ومقدم في الميراث تحمل بهما العقل عندنا.