مسألة ٥٠١
التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬٥١٨ إلى ١٥٬٥٣٥
-
١/١٩٨٩١/١٩٨٩
حكم تعدد الوطء، بعد الوقوف بعرفة
-
قال أصحابنا: إذا وطئ ثم وطئ: فعليه في الثاني شاة.
-
وقال الشافعي: إذا لم يكفر عن الأول، ففيه قولان، أحدهما: شاة، والآخر: بدنة.
-
لنا: أنه وطء، صادف إحرامًا، نقضت حرمته بالوطء؛ فصار كالوطء بعد التحلل.
-
ولأن الوطء معنى يوجب القضاء،
-
فإذا وجد بعد الوطء لم يتعلق به فدية، كالفوات.
-
١/١٩٩٠١/١٩٩٠
ولأنها عبادة تجب بالوطء فيها الكفارة العظمى،
-
ولا تتكرر بالوطء، أصله: الصوم.
-
ولأنه هدي لا تجب في الطيب واللباس، ولم تجب في الوطء الثاني، كالتدبير.
-
ولأن الوطء الثاني لو حصل قبل الوقوف لم يفسد به الحج.
-
قالوا: وطء حصل بعد الوقوف لم يجب به بدنة، كالوطء فيما دون الفرج.
-
احتجوا: بأنه وطء عمد، صادف إحرامًا لم يتحلل منه، فوجبت به الكفارة، كالأول.
-
قلنا: اعتبار الوطء الثاني بالأول لا يصح؛ لأن الأول صادف إحرامًا لم يهتكه، والثاني صادف إحرامًا قد نقض بالوطء، وحكم الأمرين مختلف بالاتفاق، ألا ترى: أن اللبس الثاني والطيب لا يتعلق به الكفارة عندهم إذا لم يكفر،
-
وكذا الجماع على أحد القولين،
-
وكذلك يجوز أن يختلف عندنا في مقداره.
-
قالوا: كل ما لم تقدم فيه الكفارة فإذا كرره بعد التكفير عن الأول: فيه الكفارة، كاللباس، والطيب.
-
قلنا: نقول بموجبه؛ لأن عندنا فيه الكفارة، وإنما الخلاف في قدرها - وإن عللوا القدر - والطيب.
-
قلنا: اللباس والطيب لا يختلف قدر الكفارة فيهما، والأول والثاني سواء، والوطء مختلف مقدار الكفارة فيه، تارة تجب بدنة، وتارة تجب شاة، فكذلك جاز أن يختلف الأول والثاني.