فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٦

التجريدالحنفيةالمسائل ١٬٦٤٥ إلى ١٬٦٦٤

  1. ١/٢٥٧١/٢٥٧

    إذا خاف التلف من البرد تيمم وصلى

  2. ولم يجب عليه الإعادة

  3. قال أصحابنا: إذا خاف التلف من البرد تيمم وصلى، ولم تجب عليه الإعادة.

  4. وقال الشافعي: إن كان في المصر أعاد،

  5. وإن كان في السفر: ففيه قولان.

  6. أما الكلام في السفر: فلما روي أن عمرو بن العاص كان أمير النبي - صلى الله عليه وسلم - فتيمم وصلى بهم لخوف، فلما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا رسول الله، صلى بنا وهو جنب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما حملك على هذا؟)

  7. ) قال: سمعت الله يقول:

  8. {ولا تقتلوا أنفسكم} ، فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  9. ١/٢٥٨١/٢٥٨

    فلو كانت الإعادة واجبة لأمره بها.

  10. ولا يقال: قوله: ((لم صليت بهم وأنت جنب) ) تنبيه على الإعادة، ولأن الجنب لا تجوز صلاته؛ وذلك لأن المتيمم إذا تيمم لا يرفع الحدث، فتسميته جنبًا لا يبنى على القضاء.

  11. وأما في المصر؛ فلأنه يخاف التلف باستعمال الماء،

  12. فإذا صلى بالتيمم لم يلزمه الإعادة، كالمريض. ولأن من جوز له الصلاة بالتيمم مع وجود الماء لم تجب عليه الإعادة، كالمريض.

  13. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه) ).

  14. والجواب: أن المراد به حال القدرة باتفاق، فصار ذلك كالمذكور.

  15. قالوا: البرد علة نادرة لا يتصل فلم يسقط الفرض به، كمن حبس في مكان فصلى قاعدًا.

  16. قلنا: العذر النادر يسقط به الفرض، كغيره.

  17. ألا ترى أن من حال بينه وبين الماء سبع فتيمم جاز وإن كان عذرًا نادرًا؟.

  18. ولا يقال: إن الخوف معتاد والسبع مرفوع الخوف؛ لأن الضرر معتاد، والبرد من جنس الضرر.

  19. وقد قالوا عندنا فيمن صلى عريانًا: إنه لا يلزمه الإعادة،

  20. وإن كان عدم الثوب عذرًا نادرًا ينقطع.