فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٣٢٥

التجريدالحنفيةالمسائل ٤٣٬٧٥٥ إلى ٤٣٬٧٨٧

  1. ١/٥٦٥١١/٥٦٥١

    حكم ما إذا قطع ولي القتيل يد القاتل ثم عفا عنه

  2. قال أبو حنيفة [رحمه الله] : إذا ثبت له (القصاص) في النفس فقطع يده ثم عفا ضمن دية اليد.

  3. وقالا: لا ضمان عليه. وبه قال الشافعي [رحمه الله] .

  4. لنا: قوله (- صلى الله عليه وسلم -) : (وفي اليدين الدية، وفي أحدهما نصف الدية) .

  5. ولأنه استوفى ما ليس بحق له، بدلالة أن الإمام يمنعه من ذلك ويعزره إذا

  6. ١/٥٦٥٢١/٥٦٥٢

    (فعل) ، وإنما لا يجب به الضمان في الحال.

  7. لأن حقه في النفس (بحاله، وما دون النفس يتلف تبعًا لها،

  8. فإذا عفا سقط حقه من النفس، فوجب ضمان اليد كما لو قطع بعد العفو. فلأن حقه في النفس) غير متبعض إذا عفا انصرف عفوه إلى أصل حقه، فبقيت اليد المتقومة مأخوذة بغير حق فتعلق به الضمان.

  9. ولأن النفس وما دونها في حكم الجنسين المختلفين، ولهذا يعتبر في الأطراف المماثلة ولا يعتبر في النفوس،

  10. ومن ثبت له جنس حق فاستوفى غيره ثم أسقط حقه ضمن ما استوفاه. أصله: الديون.

  11. ولأنه استوفى يدًا مقومة من نفس (متقومة) ، وإنما لم يجب الضمان في الحال، لأنه يجوز أن يقتص فيما هو حقه (و) مستحق النفس تابعة لحقه،

  12. فإذا (عفا) زال هذا المعنى، وإنما الضمان إذا لم يتعجل بمعنى فزال ذلك المعنى وجب الضمان، كمن قطع الطرف ابتداء لا يوجب القصاص ولا الضمان قبل البرء،

  13. ويجوز أن يسري فإذا استقرت الجنابة وجب الضمان (لزوال) المعنى في الضمان، كذلك في مسألتنا.

  14. احتجوا: بأنه أتلف جزءًا من (بدنه) في حال إباحة قتله فإذا (ورد) عليه (الخطر) لم يضمن ذلك الجزء كمن قطع (يد) مرتد ثم أسلم.

  15. قلنا: لا نسلم أنه مباح القتل، بل قتله محظور بدلالة أنه ليس لغير الولي

  16. ١/٥٦٥٣١/٥٦٥٣

    قتله، ومن قتله وجب (عليه القصاص) ، وإنما جُوِّز (للولي) أن يستوفي حقه يقتله بدلا عن نفس المقتول، وكيف نسلم الإباحة، ولأن أخذ الطرف محظور، فاعتبار الحظر فيما تناوله القطع أولى من اعتبار الإباحة وغيره.

  17. فأما المرتد فقطع طرفه مباح عندنا، وإتلاف نفسه قتله بدلالة أن كل من قتله لم يتقوم دمه عليه (فطريان) الحظر لا يمنع، وفي مسألتنا اليد مقومة والنفس (متقومة) وإنما لم يتعجل الضمان بمعنى، وقد زال ذلك المعنى فوجب الضمان.

  18. قالوا: كل (قتل) لم يعقبه القتل لم يضمن إذا لم يتعقبه القتل [لم يضمن، كقطع المرتد وكمن قطع عضوًا من (الصيد ثم أحرم) .

  19. قلنا: إذا تعقبه القتل] لم يسقط حقه في النفس، والطرف مستحق على وجه التبع لحقه فإذا وجد شرط الاستحقاق فيه لم يضمنه، لأنه إنما خالف في صفة الاستيفاء،

  20. ومن عفا فقد أسقط حقه، فزال الشرط الذي استحق إتلاف الطرف تابعًا له وهو مقوم في نفسه فضمن. والمعنى في المرتد ما قدمناه، (والصيد) مثله.

  21. [قالوا] : (لأنه) استوفى في الطرف (قصاصًا) في اليد

  22. ١/٥٦٥٤١/٥٦٥٤

    فقطع أصبعًا منها ثم عفا لم يضمن،

  23. وإن كان حقه لم يثبت في الأصبع إلا على طريق التبع، كذلك في مسألتنا.

  24. قلنا: من أصحابنا من منع هذا وقال: الخلاف في المسألتين (واحد) ، يجب ضمان الأصبع كما يجب ضمان اليد (فلا) فرق بينهما.

  25. ومنهم من فرق بين المسألتين فقال: إن القصاص إذا ثبت في اليد فقد ثبت في جملتها وأجزائها، بدلالة أن رجلًا لو قطع يمين رجلين، ثبت لكل واحد منهما القصاص في يمينه،

  26. فلو قطع أحدهما أصبعًا من كفه، وقطع الآخر الكف ببقية الأصابع، وجب لقاطع الأصبع أربع أخماس دية اليد، ووجب (للآخر) خمس دية اليد،

  27. فلو كان الحَقُّ الكَفَّ والأصابع تبع لم يجب لقاطع الكف شيء، فلما وجب به خمس الدية دل على (أن) الحق (في الأصابع والكف) تبع،

  28. فإذا قطع الأصبع فقد أخذ بعض حقه، فانصرف عفوه إلى ما بقي.

  29. وفي مسألتنا الحق في النفس والأطراف تبع،

  30. فإذا استوفى الطرف فقد استوفى ما ليس بحق.

  31. ولأنا بَيَّنَّا أن القصاص في النفس وما دونها في حكم الجنسين من الحق، فلما استوفى (غير) جنس حقه ثم عفا فقد أسقط حقه عن جنس (والمستوفى غيره) ،

  32. فأما في مسألة الإلزام فما دون النفس جنس واحد،

  33. فإذا عفا انصرف عفوه إلى ما بقي، لأن المستوفى من جنس حقه.