فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٠٣٣

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٣٬٨٦٩ إلى ٣٣٬٨٨٧

  1. ١/٤٣٣٠١/٤٣٣٠

    عضل الولي

  2. قال أبو حنيفة: إذا تزوجت المرأة بأقل من مهر مثله فللأولياء الاعتراض عليها. [وقال أبو يوسف: ليس لهم ذلك] ولا يتصور على مذهب الشافعي أن تزوج المرأة نفسها؛ لأنها إن فعلت ذلك فالنكاح عنده باطل، ويتصور الخلاف معه إذا طلبت من الولي أن يزوجها كفؤا بأقل من المهر فامتنع كان عاضلا عنده، ولم يكن عاضلا عندنا وإذا وكل الولي رجلا فزوجها، ولم يقدر لها المهر وقدرت هي المهر ونقصت.

  3. ١/٤٣٣١١/٤٣٣١

    لنا: قوله تعالى {فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} والباء تصاحب البدل. فكأنه قال: بمعروف في المهر؛ ولأنه يلحقهم الشين بنقصان المهر كما يلحقهم الشين بترك الكفاءة.

  4. فإذا ثبت لهم الاعتراض في أحد الموضعين كذلك الآخر؛ ولأن الكفاءة يلحقهم بتركها شين ونقصان المهر يلحق به شين وضرر لأنه إذا طالت المدة لم يعلم أن ذلك نقصان. فاعتبر مهر نسائها لذلك فإذا ثبت الاعتراض فلأن يثبت للشين والضرر أولى ولأن من ثبت له الاعتراض في العوض ثبت له مقدار العوض كمولى الأمة.

  5. احتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (من استحل بدرهمين فقد استحل) .

  6. قلنا: هذا يقتضي وقوع الإباحة بالعقد وإن نقص فيه المهر، وذلك لا يدل على زوال الاعتراض، كما أنها إذا تزوجت من غير كفء فقد استحلت وإن ثبت للولي الاعتراض.

  7. قالوا: كل من لم يملك الاعتراض في جنس المهر لم يملك الاعتراض في قدره، دليله الأباعد من العصبات والأجانب.

  8. ١/٤٣٣٢١/٤٣٣٢

    قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأن من أصحابنا من قال: (إنها إذا تزوجت بجنس تعاب به كالنوى وقشور الرمان ثبت لهم الاعتراض فيه؛ لأن الشين يلحق به) . والمعنى في الأباعد أنه ليس لهم الاعتراض في الكفاءة فليس لهم الاعتراض في قدر البدل والعصبة بخلافه.

  9. قالوا: بدل مستفاد بعقد يملك إسقاطه بعد العقد فوجب أن يملك بحقيقته حال العقد، كما لو باعت سلعة من مالها.

  10. قلنا: البدل ملك لها إلا أن حق الولي متعلق به،

  11. فإذا سمت البدل فقد استوفي الولي حقه وبقي الحق لها فجاز أن تسقطه كما أنها تسقط المهر بعد ثبوته وهو حق لها،

  12. ولو أرادت إسقاطه ابتداء لم يثبت لها ذلك؛ لتعلق حق الله تعالى به،

  13. فإذا أوفت حق الله بالتسمية جاز لها إسقاطه. والمعنى في ثمن [المبيع] أنه لا اعتراض لهم في البدل فلم يثبت لهم الاعتراض في المبدل.

  14. قالوا: المهر لها دونه بدلالة أنها تملك إسقاطه.

  15. قلنا: لا يمنع أن يكون لها ويتعلق به حق غيرها، كما أن المهر لها وتملك إسقاطه فلابد من ثبوته ابتداء لما في ثبوته من حق الله تعالى،

  16. فإذا ثبت في حقها جاز لها الإسقاط.

  17. قالوا: لو تزوجت بقشور الرمان والزجاج المكسور لحقهم العار ولهم الاعتراض.

  18. ١/٤٣٣٣١/٤٣٣٣

    قلنا: إذا كان يلحق الشين بذلك يثبت لهم الخيار عندنا،

  19. ولو سلمنا كان الفرق بينهما ظاهر؛ لأن المقصود من العروض قيمتها لا أعيانها وإذا كانت القيمة مقصودة لا يعتبر الجنس [يبين ذلك أن حق الله تعالى يتعلق بالمهر ابتداء فلا تملك إسقاطه في العقد لحق الله تعالى] ولو سمت جنسا من هذه الأجناس جاز، ولم يتعلق حق الله تعالى به كذلك الولي يتعلق حقه بمقدار المهر ولا يتعلق حقه بجنسه.