فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٥٦٨

التجريدالحنفيةالمسائل ١٧٬٨٧٣ إلى ١٧٬٩٠٢

  1. ١/٢٢٥٢١/٢٢٥٢

    إذا شرط الخيار في أي العبيد المشترين شاء

  2. قال أصحابنا: إذا اشترى أحد عبدين أو ثلاثة أعبد على أنه بالخيار في أن يأخذ أيهما شاء: جاز،

  3. وكذلك إن كان الخيار للبائع،

  4. وكذلك إن اشتري عبدين على أنه بالخيار بين أن يأخذ أيهما شاء ويرد الآخر، ولابد من شرط الخيار، وهل يفتقر إلى خيار مؤقت؟ ذكر في الأصل: الخيار مطلقًا.

  5. وذكر ابن شجاع: لا يفتقر إلى التوقيت، وذكر أبو الحسن، عن أبي حنيفة، وأبي يوسف: أنه يفتقر إلى خيار مؤقت.

  6. وقال الشافعي: البيع فاسد.

  7. لنا: حديث ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من باع عبدًا وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) ولم يفصل.

  8. ولأن كل عبدين جاز بيع كل واحد منهما بعينه، جاز بيع أحدهما بغير

  9. ١/٢٢٥٣١/٢٢٥٣

    عينه؛ أصله: قفيز من صبره،

  10. ومن اختلط عبده بعبد غيره فباعه من مالكه الآخر.

  11. فإن قيل: أجزاء العلة متساوية،

  12. فإذا عقد على قفيز منها فهو معلوم، ولهذا لا يفتقر إلى شرط الخيار.

  13. قلنا: لا يمتنع أن يستويا في جواز العقد، أو أيختلفا، أو أيتفقا، كما لو قال: استأجرت هذه الأرض لأزرع فيها حنطة، أو شعيرًا؛ لأنها جملة يجوز بيعها،/ فجاز بيع بعضها غير معين كما لو باع بعضها مشاعًا.

  14. ولأن كل جهالة لا تمنع صحة الإجارة لا تمنع صحة البيع؛ أصله: جهالة قدر البدل المعين، وجهالة القيمة.

  15. بيان ذلك: أنه لو استأجر أرضًا ليزرعها حنطة أو شعيرًا جاز،

  16. وكذلك لو استأجر دابة بدرهم على أن يركبها إلى النهروان، أو إلى عكبرى.

  17. احتجوا: بأن المبيع مجهول في حال العقد، فوجب أن لا يصح. أصله: إذا باع ثوبًا من أربعة أثواب، أو باع ثوبًا من ثوبين على شرط الخيار.

  18. قلنا: حال العقد لم يلزم، فالجهالة مقارنة للجهالة حال اللزوم، ألا ترى: أن الحظر يوجد مع العقد ولا يؤثر فيه وهو شرط الخيار؛ لأنه ينتفي عنه في حال لزومه، كذلك الجهالة.

  19. فأما إذا باع ثوبًا من أربعة ثياب كثرت الجهالة. وما دونها تقل الجهالة، فحكمها يختلف، كما أن الحظر لشرط الخيار إذا شرط في ثلاثة أيام

  20. ١/٢٢٥٤١/٢٢٥٤

    جاز، ولا يجوز فيما زاد عليها.

  21. وأما إذا باع ولم يشترط الخيار فالجهالة حاصلة من عقد لازم،

  22. فإذا شرط الخيار فالجهالة ترتفع عند لزوم العقد. وحكم الأمرين مختلف، ألا ترى: أن الحظر يؤثر في المبيع،

  23. ثم جاز بشرط الخيار وفيه خطر، إلا أنه لما ارتفع عند لزوم العقد لم يمنع صحة العقد.

  24. قالوا: كل بيع لا يصح من غير شرط الخيار لا يصح مع شرط الخيار، كسائر البيوع الفاسدة.

  25. قلنا: إذا كان في العقد ما يصح بيانًا ولا يصح مع الخيار، وهو الصرف، والسلم، جاز أن يكون فيها ما يصح مع الخيار،

  26. فلا يصح مع عدمه.

  27. ولهذا قال أصحابنا: إن في العقود ما لا يصح دخول الأجل فيه، وهو الصرف، وفيها ما يصح دخول الأجل فيه، وهو السلم عندنا، فالكتابة عندهم ولاية،

  28. وإذا شرط الخيار زاد في الجهالة بفعل أحد المتعاقدين،

  29. وإذا لم يشترط تثبت الجهالة فلم يصح.

  30. والمعنى في سائر العقود الفاسدة: أن الحاجة تدعو إليه، ألا تري: أن ذوات الخدور وأكابر النساء لا يحضرن الأسواق، وقد لا يرضون باختيار الوكلاء، فجوز لهم هذا العقد ليتوصلوا به إلى اختيار ما يريدون وسومح بالجهالة، كما سومح بالحظر لوقوع الحاجة إليه عند خوف المعاينة.