يا رسول الله
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٠٬٢٧٩ إلى ٣٠٬٢٩٢
-
١/٣٧٩١١/٣٧٩١
إن أبا معقل جعل بعيرا له في سبيل الله، وإني أريد الحج، أفأركبه؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: (أركبيه؛
-
فإن الحج في سبيل الله) .
-
١/٣٧٩٢١/٣٧٩٢
قلنا: هذا يدل على أنه أعده للقربة،
-
فأما زوال مالكه فليس في الخبر. يبين ذلك: أنه جعل ناقته يحج عليها وغيره أقروا عليها. فقالت له: لو أعطيتني البعير، فقال: (أما علمت أني جعلته في سبيل الله) فقالت: (إن الحج في سبيل الله) وسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (لو أعطيتها لكانت وكنت في سبيل الله) فأضاف البعير إليه، وأوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - الانتفاع به على إذنه، وهذا يدل على أنه على ملكه.
-
وقال: لو أعطيتها لكانت وكنت في سبيل الله.
-
وهذا يدل على استحقاقه الثواب بإعطائها في غير ما جعله، وهذا لا يكون إلا والبعير على ملكه.
-
قالوا: عين تبقى ينتفع بها مع بقاء عينها،
-
فإذا جاز بيعها جاز وقفها، كالعقار والشجر.
-
قلنا: المعنى في العقار أنه يبقى على وجه الدهر فلم يتوقف وقفه، وليس كذلك المنقولات فإنها يتوقف وقفها،
-
وأما الشجر: فإنه يدخل في الوقف تابع للأرض، وقد يتبع في العقود ما لا يجوز العقد عليه.
-
قالوا: روي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا: لا حبس إلا في
-
١/٣٧٩٣١/٣٧٩٣
كراع أو سلاح.
-
قلنا: هذا دلالة عليكم أنه لا يجوز فيما سوى ذلك من المنقولات.
-
فأما على قولنا؛ فيدل/ على جواز الحبس. والكلام في زوال الملك وفائدة التخصيص أن الثواب في هذا الوجه أعظم وأرفع من غيره لما فيه من مجاهدة العدو وإعزاز الدين.