مسألة ٩٠٠
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٩٬٨٥٢ إلى ٢٩٬٨٧٩
-
١/٣٧١٢١/٣٧١٢
الأجرة في استيفاء القصاص على المقتضي أو المقتضى منه
-
قال أصحابنا: الأجرة في استيفاء القصاص في الطرف على المقتضى له.
-
وقال الشافعي على المتقضى منه.
-
١/٣٧١٣١/٣٧١٣
لنا: أن [حق] المجني عليه [لمعنى] في الطرف والقطع المفصل بين حقه وبين ما لاحق له فيه فكانت الأجرة على صاحب الحق كمن باع ثمرة على النخل فأجرة جذاذها عليه.
-
فإن قيل: هناك قد حصلت التخلية، فدخلت في ضمان المشترى، وسقط الإيفاء [عن] البائع، وفي مسألتنا لم يسقط الحق عن الجاني/ فالأجرة لإيفاء حق عليه.
-
قلنا: [لوجد] المشترى الثمرة قبل التخلية كانت الأجرة عليه،
-
وإن كان الإيفاء لم يسقط عن البائع ولأن الجاني إنما يلزمه التخلية وقد فعل، فصار كالبائع إذا سلم.
-
فإن قيل: البائع سقط عنه التسليم. والجاني إذا لم يقطع في الحال لم يسقط عنه التسليم.
-
قلنا: لأن العضو تحت يده، فقد فسخ التخلية، فصار كالبائع إذا عادت يده إلى [الثمرة] لزمه تسليم أجرة الجذاذ.
-
ولأن القصاص لمنفعة المقتص له،
-
ولا منفعة فيه للمقتص منه فكانت الأجرة على من تجعل له المنفعة كالجذاذ وكالعامل في الزكاة، ولأن الأجرة لو وجبت على الجاني لجاز أن يتولى القطع بنفسه كالختان.
-
ولا يقال إنه يجوز أن يستوفيه بنفسه في أحد الوجهين لأنه لو جاز
-
١/٣٧١٤١/٣٧١٤
أن يستوفى القصاص فيما دون النفس جاز في النفس والنص قد منع ذلك.
-
احتجوا: بأنها أجرة وجبت [لإيفاء] حق فوجب أن يكون على (الموفى) دون المستوفى.
-
أصله أجرة الكيال والوزان.
-
قلنا: لا نسلم أن الأجرة في مسألتنا للإيفاء بل هي للاستيفاء، بدليل أن المقتص له يجوز أن يتصرف فيه في الطرف بغير إذن الجاني وأجرة الكيال [للإيفاء] بدلالة أن المشترى لا يجوز أن يفعل ذلك إلا بإذنه.
-
والمعنى في الكيال [أن] حق المشترى لم يتعين [والمتعين] واجب عليه والكيل المتعين المستحق عليه فكانت الأجرة عليه وفي مسألتنا الحق [متعين] والقطع للفصل كالجداد.
-
قالوا: يبطل بمن ابتاع صبرة على أنها عشرة أقفزة كل قفيز درهم [فقد]
-
١/٣٧١٥١/٣٧١٥
تعين حق المشترى وأجرة الكيال على البائع.
-
قلنا: لم يتعين الحق؛ لأن الصبرة يجوز أن تزيد فتكون الزيادة للبائع.
-
قالوا: الجاني إذا سلم نفسه [فالجناية] مضمونة عليه عندنا، ولهذا [لو أتلف] الطرف وجب عليه الأرش، وهو يحتاج إلى القطع، ليسقط عن نفسه الضمان.
-
قلنا: إن كان هذا الكلام على جوابنا فلا تعلق له به؛ لأنا اعتبرنا التعين ولم نتعرض للضمان،
-
وإن كان ابتداء دليل فهو غير مسلم، لأن عندنا إذا تلف الطرف سقط الضمان عن الجاني.
-
قالوا: [قطع] واجب فأشبه قطع السارق، [إذا] لم يكن في بيت المال شيء.
-
قلنا: لا يجب عندنا على السارق [أجرة] في الحالين.
-
قالوا: قطع مستحق فالأجرة على المستحق عليه كالختان.
-
قلنا: الختان عندنا غير واجب فكيف يجب عليه أجرته،
-
ثم المعنى في الختان أنه يجب لمنفعة المختون وهو ما يحصل [بعد] الطهارة ويتميز [به من المشركين فكانت الأجرة عليه] .