فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٥٥١

التجريدالحنفيةالمسائل ١٧٬٠٢٦ إلى ١٧٬١٤٥

  1. ١/٢١٥٠١/٢١٥٠

    مرض المحرم مرضًا يمنعه من المضي

  2. إلى مكة إلا بمشقة

  3. قال أصحابنا: إذا مرض المحرم مرضًا يمنعه من المضي إلى مكة إلا بمشقة، جاز له أن يتحلل.

  4. وقال الشافعي: الإحصار العام: [العدو] الذي يمنع كل الناس، والخاص، مثل: السلطان، أو متغلب حبسه بغير حق،

  5. وإن حبسه صاحب الدين، فلا.

  6. وقال: لو بالدين كان محصرًا، والعدو إذا كان من الجوانب الأربعة، ليس فيه نص.

  7. قالوا: والذي يجيء على مذهبه: أنه لا يتحلل.

  8. ١/٢١٥١١/٢١٥١

    ومن أصحابنا من قال: إنه يتحلل،

  9. فأما المرض فليس بإحصار،

  10. ولا يصح التحلل، لقوله تعالى:

  11. {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} .

  12. قال أحمد بن يحيى: من فصيح الكلام: حصرت الرجل في منزله، إذا حبسته، وأحصره المرض، إذا منعه من السير.

  13. وقال صاحب الجمهرة: وأحصر الرجل إذا منعه من التصرف مرض أو عائق.

  14. وذكر أحمد بن يحيى، عن أبي الحسن الأثرم، عن أبي عبيدة، قال: أحصرتم وحصرتم، أي مرضتم أو ذهب بعضكم، فهذا محصر.

  15. والمحصور الذي جعل في بيته أو داره أو سجن.

  16. قال أبو الحسن الأخفش. كل ما كان من حبس الناس فهو

  17. ١/٢١٥٢١/٢١٥٢

    محصور، وما حبسه شيء من الأشياء من غير الآدمي فهو محصر، فقال: ما أحصرك، يريد أي شيء أحصرك،

  18. ومن حصرني؟ إذا عنيت الناس، تقول: أحصرني مزار، أو أحصرني مرضي، وتقول: حصرت الرجل، فهو محصر، أي حبسته.

  19. قال المفضل: قال أبو الحسن، ومجاهد، وقتادة، والكلبي: الإحصار، ما منع من عدو، أو مرض، أو ملال كل داءٍ خلاه، وأشباه ذلك.

  20. قال المفضل: وقال بعض الفقهاء: لا يكون الإحصار إلا بعدو،

  21. فأما المرض فليس بإحصار، وهذا مخالف لقول متقدمي الفقهاء، ولغة العرب؛ لأنها تريد الإحصار: ما منع من جنس مال.

  22. وقال الفراء: العرب تقول للذي منعه خوف، أو مرض، وأشباه

  23. ١/٢١٥٣١/٢١٥٣

    ذلك، أحصر فهو محصر، والذي حبس وأشباهه: حصر فهو محصور.

  24. قال الفراء: ويستقيم أن يقال: هذا وهذا من غير التأول من كل واحد منهما.

  25. قال المفضل: والأول أحب إلى لأنه كلام العرب، وهذا اختيار لو جاء في الشعر لجاز،

  26. فأما في القرآن ومجاز الكلام: فالأول واضح.

  27. فقد ثبت ما حكينا عن أهل اللغة: أن حقيقة (أحصر) تفيد المرض، فعلى هذا: الآية خاصة من الإحصار بالمرض، فدلت على جواز التحلل به، وعلى مذهب الفراء هي عامة في المرض والعدو، فاقتضت على مذهبه جواز التحلل بالأمرين، كل واحد من الطريقين دلالة على مخالفنا.

  28. فإن قيل: الآية نزلت علي سبب، وهو اختيار الذي بالمدينة، وقد كانوا أحصروا بعدو، فكيف يجوز أن يترك بيان المختصر بالمرض ولم يتفق، ويترك بيان المحصر بالعدو، والحاجة إليه واقعة؟.

  29. قيل له: أما على طريقة الفراء؛ فالآية عامة في الأمرين، فقد بين الله تعالى ما وقعت الحاجة إليه وما لم يقع.

  30. وعلى الطريقة الأخرى: بين الله تعالى الحكم في المستقبل،

  31. فإن الإحصار تقدم الآية بقوله:

  32. {فإن أحصرتم} ، ثم بين حكم الإحصار في المستقبل، ويستفاد به حكم الحال. كذلك يجوز أن الله تعالى حكم للمرض في المستقبل، ليعلم به حكم العدو من الحال، والله تعالى يبين الأحكام نصًّا وتنبيهًا، بحسب ما يعلم من المصلحة للمكلفين.

  33. ١/٢١٥٤١/٢١٥٤

    فإن قيل: قد اقترن بهذه الآية قرينة دلت على أن المراد بها: الخوف من العدو، وهو قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى} .

  34. والأمن من العدو لم يستعمل في المرض، ولم يسمع من أهل اللغة أمن من المرض، وإنما يقال: صح؛ وبرأ، وبل، وأبل، فدل على أن الآية من الخوف من العدو دون المرض.

  35. قلنا: قد يستعمل الأمن في المرض أيضًا؛ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الزكاة أمان من الجذام والرمد، أمان من الطاعون) .

  36. ويقال: أمن مرض كذا، أي تخلص منه،

  37. فأما على قول الفراء معنى الآية:

  38. فإذا أمنتم من الخوف وبرئتم من المرض، إلا أنه اقتصر على لفظ الأمن طلبًا للإيجاز، كما قال تعالى: {سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم} ، والمراد بالآية: سرابيل تقيكم الحر والبرد، فاختصر طلبًا للتخفيف.

  39. فإن قيل: قال الله تعالى:

  40. {ولا تحلقوا رءوسكم حتى تبلغ الهدى محله} ، وهذا إنما يكون في العدو،

  41. وأما المريض فيجوز له الحلق لأجل المرض قبل بلوغ الهدي محله.

  42. قلنا: المريض الذي لا ضرر عليه في تأخير الحلق لا يجوز له الحلق حتى يبلغ الهدي محله، والمراد بهذا الحلق: الذي يقع به التحلل، وذلك لا يجوز للمريض حتى يبلغ الهدي محله، وإنما يجوز أن يحلق المريض حلقًا لا يتحلل به، وليس هذا هو الحلق الذي أوقعه الله تعالى على العامة.

  43. فإن قيل: لو كانت الآية تناولت المريض، لم يكن لإعادة ذكر المرض وإباحة الحلق له فائدة.

  44. قلنا: المرض ضربان، أحدهما: يمنعه النفوذ إلى البيت، فثبت به

  45. ١/٢١٥٥١/٢١٥٥

    الإحصار، قارنه أذي أو لم يقارنه.

  46. والضرب الثاني: لا يمنع النفوذ إلى البيت،

  47. ولا يثبت به حكم الإحصار، ومقارنة الأذى تبيح الحلق، فبدأ الله تعالى في الآية بالمرض الذي [يمنع النفوذ، وبين حكمه، وثنى بالمرض الذي] لا يثبت به الإحصار وبين حكمه، وفي بيان ذلك فائدة لا يتناولها أول الآية.

  48. ولأن قوله تعالى: {فمن كان منكم} مريضًا مبني على أول الآية، لتقدمها: {وأتموا الحج والعمرة لله} ،

  49. ثم قال: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه ففدية} ثم بين حكم الإحصار بقوله تعالى:

  50. {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} .

  51. فإن قيل: في الآية إيجاب الهدي على المحصر، وليس فيها إثبات التحلل.

  52. قلنا: التحلل مراد بالإجماع، والهدي وجب لأجله وإن لم يذكر، وهذا كقوله تعالى في الآية:

  53. {فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه ففدية} ، تقديره: فحلق أو لبس ففدية،

  54. وكذلك قوله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر} ، تقديره: فأفطر فعدة.

  55. فإن قيل: قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} يقتضي وجوب المضي إلا أن يمنع منه مانع، دل الإجماع على جواز التحلل بالعدو، وما سواه على أصل الظاهر.

  56. قلنا: قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} ، يتناول القادر على الإتمام

  57. ١/٢١٥٦١/٢١٥٦

    دون العاجز عنه، والمريض عاجز عن الإتمام، فلم تتناوله الآية.

  58. ويدل عليه: ما روى عكرمة عن الحجاج بن عمرو الأنصاري: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من كُسر أو عَرَج، فقد حل، وعليه الحج من قابل) .

  59. فإن قيل: في الخبر إضمار؛ لأن عندكم لا يتحلل بالعرج، فتقدير الخبر عندكم: من كُسر أو عَرَج [فتحلل، فقد حل، وعندنا المراد: من كُسر أو عَرَج] ، وقد كان شرط، فقد حل.

  60. قلنا: عندنا إذا كسر جاز له التحلل، وكلنا نضمر: أنه يتحلل بالتحلل، ويبقى لكم زيادة إضمار وهو الاشتراط،

  61. ومن أضمر إضمارًا واحدًا فهو أولى.

  62. ولأن كل عبادة جاز الخروج منها بسبب العذر؛ جاز الخروج منها بسبب المرض قبل أيامها من غير اشتراط، كالصوم، والصلاة، وعكسه الإتيان.

  63. فإن قيل: المرض لا يبيح التحلل من الصوم،

  64. ولا يستبيح محظوراته بالمرض، وتلك المحظورات توجب الخروج منه، والمرض في الحج أيضًا يبيح محظوراته إلا أنها لا توجب الخروج منه.

  65. قلنا: لا فرق بينهما؛ لأنه أبيح له الخروج من الصوم بفعل المحظورات،

  66. وكذلك يباح له الخروج من الحج بفعل المحظورات، فإباحة الخروج حاصلة، فصح القياس عليه.

  67. فإن قيل: الصائم أبيح له الخروج؛ لأنه يتخلص بالخروج من الأذى.

  68. قلنا: هو بالفطر لا يتخلص من أذى المرض، بل يتخلص من مشقة الصوم، كذلك ههنا إذا تحلل تخلص من مشقة البقاء على الإحرام، وتكلف السير من حالة المرض.

  69. ١/٢١٥٧١/٢١٥٧

    ولأنه مصدود عن الحرم قادر على بعثه الهدي؛ فكان له التملك، كالمحبوس، ومن شرط.

  70. ولا يلزم الضال؛ لأنه لا يقدر على بعث الهدي،

  71. ولا يباح له التحلل، إن لبثه إلى بعث الهدي، وقد يُهدَى للطريق؛ فوجب عليه المضي.

  72. ولأنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة؛ فجاز الخروج منها لمرض، كالصوم، وإن اشترط.

  73. ولأن كل عبادة جاز الخروج [منها] لعذر من جهة الآدمي، جاز بعذر من جهة الله تعالى، كالصلاة، وإن شرط.

  74. فإن قيل: بالتحلل من الصلاة يتخلص من الأذى، والحج بخلافه.

  75. قلنا: المحبوس عندكم يتحلل وهو لا يملك بالتحلل من الأذى.

  76. ولأن كل عبادة جاز التحلل منها قبل أيامها استوى المنع من جهة الله تعالى ومن جهة الآدمي، كالصلاة والصوم.

  77. ولأن التحلل معنى يمنعه الإحرام، فجاز أن يباح بسبب من جهة الله تعالى من غير اشتراط، كالطيب، ولبس المخيط، وقتل الصيد.

  78. احتجوا: بما روي، (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بضباعة، وهي شاكية، فقال: أتريدين الحج؟، قالت: نعم، قال: (فحجي واشترطي، وقولي: محلي حيث حبستني) .

  79. ١/٢١٥٨١/٢١٥٨

    قالوا: ولو كان المرض مبيحًا للتحلل، لم تحتج ضباعة إلى الاشتراط؛ لأن الاشتراط [حينئذ ثابت حكمًا] فكان وجود الاشتراط وعدمه سواء.

  80. قلنا: لا يمتنع أن يأمرها باشتراط ما يقتضيها الحكم [ولو] لم تشترط، كما يشترط في القرض رد العوض، وكما يشترط رد العارية وإن كان حكمًا ثابتًا قبل الاشتراط، وكما قال عليه الصلاة والسلام لعائشة: (اشترطي الولاء لهم) ، بمعنى: عليهم، ومعلوم: أن الولاء لمن أعتق وإن لم يُشترط.

  81. معناه: اشترطي مقتضى الإحرام من التحلل بالمرض، وشرط مقتضى العقود غير ممنوع منه، بل هو بيان لأحكامها.

  82. وقد قيل: فائدة الاشتراط: أنه يجوز لها التحلل حين تحبس،

  83. ومتى لم تشترط [لم] يؤذن بإحلالها إلى حين بلوغ الهدي محله، وفي تعجيل التحلل فائدة مستفادة بالشرط لا توجد عند عدمه.

  84. فإن قيل: فعندكم لا يفيد هذا الشرط إباحة التحلل قبل بلوغ الهدي، فكيف يحمل الخبر عليه؟.

  85. قلنا: لما كان هذا من أحكام فسخ الإحرام بالأعذار، وفسخ ذلك، فليبح هذا، ولهذا أنكر ابن عمر الاشتراط.

  86. وقد قال أصحابنا: إن خبر الاشتراط ضعيف، ولهذا وقف الشافعي

  87. ١/٢١٥٩١/٢١٥٩

    فيه ولم يقطع به، وهذا ليس بصحيح؛ لأنه خبر صحيح، وإنما وقع أن الشافعي قال: هو مقطوع، وهو متصل لا شك في اتصاله.

  88. قالوا: روي عن ابن عباس أنه قال: (لا حصر إلا حصر العدو) . وروى: (أن رجلاً رمي به بعيره، فسأل ابن عمر، وابن الزبير، ومروان، فقالوا: لا يحله إلا البيت) . وروي: (المحرم كُسر، قال: فبعثت إلى مكة وبها ابن عباس وابن عمر، فلم يرخصوا في التحلل، فبقى تسعة أشهر على ما تم،

  89. ثم تحلل بعمل عمرة) .

  90. قلنا: قد روينا عن ابن عباس، وابن عمر مثل قولنا، أما ابن عباس، فروى عنه عكرمة: (ان المرض إحصار) . وروي: أنه أفتى معبدًا المخزومي، وقد لدغ (أن يتحلل بالهدي) . وروي عن ابن مسعود: أنه قال في المحصر بالمرض: (إنه يبعث بالهدي على يد صاحبه، ويواعده يومًا يذبح فيه عنه، فتحلل به) .

  91. وروي: أنه قال في الملدوغ مثل ذلك.

  92. ١/٢١٦٠١/٢١٦٠

    قالوا: لا يتخلص بتحليله عن سبيله عن شيء من الأذى الذي هو فيه، فلم يجز له التحلل، أصله: إذا ضل عن الطريق.

  93. قلنا: يبطل بالمحبوس.

  94. ولأنه إذا تحلل [تخلص من الأذى؛ لأن تكلف المسير مع المرض فيه مشقة،

  95. فإذا تحلل] أقام وتخلص من الأذى، واستقر في مكان واحد، وهو التخلص من السفر.

  96. ولأن الضال لا رواية فيه،

  97. فمن أصحابنا من قال: يجوز له التحلل، ومنهم من قال: لا يتحلل المحصر عندنا إلا بإيفاد الهدي،

  98. فإن قدر على إيفاده فقد عرف الطريق، وزال الضلال عنه.

  99. قالوا: لأنه غيرمصدود عن مواضع نسكه، فوجب أن لا يجوز له التحلل، أصله: المرض اليسير.

  100. قلنا: الوصف غير مسلم؛ لأنه مصدود من جهة الله تعالى، والصد من [جهته كالصد من] جهة الآدمي وآكد؛ بدلالة:

  101. أن الآدمي يغالب، والمرض لا يدفع ولا يغالب، فلهذا يجوز أن يترك الصيام والصلاة بالمرض، ولا يترك بالإكراه.

  102. فإن قيل: صلاة الخوف تستباح بالعدو، ولا تستباح بالمرض.

  103. قلنا: لصلاة الخوف تأثير من مفارقة العدو، وليس له تأثير في

  104. ١/٢١٦١١/٢١٦١

    تخفيف المرض، ثم المرض اليسير أن لا يلحقه مشقة في السير فهو والصحيح سواء،

  105. وإن كان يستضر بالسير، فهو مسألتنا.

  106. قالوا: كل معنى لو وجد قبل الإحرام لم يمنع وجوب الحج،

  107. وإذا طرأ بعد الإحرام لم يبح التحلل؛ أصله: إذا لسعته حية أو عقرب.

  108. قلنا: المرض عندنا يمنع وجوب الحج عليه بنفسه،

  109. فإذا طرأ أسقط عنه وجوب المضي بنفسه أيضًا، وإنما لا يسقط المرض وجوب الحج من ماله، كذلك إذا طرأ لا يسقط الوجوب من ماله.

  110. وأصلهم الملدوغ، وهو غير مسلم، إذا كان يلحقه ضرر بالمسير،

  111. فإن قدر على المسير من غير ضرر فهو كالصحيح.

  112. قالوا: ما لا يبيح التحلل بعد الوقوف بعرفة لا يبيحه قبله، كالحيض والنفاس.

  113. قلنا: إذا أحرمت المرأة بغير إذن زوجها حللها قبل الوقوف، ولم يحللها بعد الوقوف، والمعنى في الحيض: أنه لا يمنع المضي في الحج، فلم يبح التحلل، والمرض يمنع المضي إلا بمشقة، فلذلك أباح التحلل.

  114. قالوا: مصدود عن البيت لمعنى في نفسه،

  115. فلا يجوز له التحلل، كالحائض.

  116. قلنا: الحائض مصدودة عن البيت، غير مصدودة عن الوقوف فذللك لم تتحلل. والمريض مصدود عن البيت والوقوف، فصار كمن صده العدو.

  117. قالوا: المرض لا يمنع وجوب الحج،

  118. فلا يبيح التحلل، كالحيض.

  119. قلنا: لا نسلم أن المرض لا يمنع الوجوب؛ لأن المريض لا يجب عليه الحج بنفسه وإن حصلت شرائط الوجوب، وإنما يجب عليه عبادة أخرى في ماله.

  120. والمعنى في الحائض: أنها غير ممنوعة من الوقوف، فلم يجز لها أن تتحلل، وليس كذلك المريض؛ لأنه ممنوع من الوقوف والطواف، فجاز له التحلل.