مسألة ١٠٥٢
التجريدالحنفيةالمسائل ٣٤٬٦٧٣ إلى ٣٤٬٦٩٨
-
١/٤٤٤٤١/٤٤٤٤
شرط الخيار في النكاح
-
قال أصحابنا: إذا شرط الخيار في النكاح صح النكاح، وبطل الشرط.
-
وقال الشافعي: يبطل النكاح.
-
لنا: أنه نكاح منعقد فلا يبطله الشرط، كما لو تزوجها على أن الطلاق بيدها.
-
ولأنه عقد لا يفسخ بالإقالة فلم يبطله شرط الخيار، كالخلع والعتق بعوض والصلح من الدم العمد.
-
ولأنه شرط في العقد شرطًا لا يملك إيجابه بعده فلم يبطل العقد، كما لو تزوجها على أنها مالكة للطلاق،
-
ولا يمنع الخير في الصرف والسلام؛ لأن شرطه يملك إيجابه بعد العقد.
-
ولأنه عقد لا يجوب توقيت النكاح،
-
فلا يمنع انعقاده في الحال.
-
١/٤٤٤٥١/٤٤٤٥
أولا يوجب ملك أحد الزوجين رقبة الآخر،
-
فلا يبطل العقد، كما لو شرط أن يهدى لها هدية.
-
والدليل على أن الخيار لا يوقف العقد أنه يصح في البيع وهو لا يحتمل التوقيت، والدليل على أنه لا يمنع الانعقاد في الحال أنه يصح في البيع وعقده لا يتعلق بشرط.
-
ولا يلزم إذا قال: تزوجتك شهرًا؛ لأنه وقت النكاح.
-
ولا يلزم إذا قال: تزوجتك رأس الشهر وقت ليس بمنعقد لأنه لا ينعقد في الحال.
-
ولا يلزم إذا قال المولى لعبده تزوج حرة على رقبتك؛ لأن ذلك يقتضي ملك أحد الزوجين.
-
وهذه المسألة مبنية على أن النكاح المكره ينعقد عندنا، وتأثير الإكراه أبلغ من تأثير الخيار، ألا ترى أن الإكراه يمنع صحة البيع والخيار لا يمنع منه؟
-
فإذا كان الإكراه عندنا لا يمنع صحة النكاح فالخيار أولى.
-
احتجوا: بأن الخيار لا يبقى الإباحة في وقت يقتضي إطلاق العقد ثبوتها، فصار كما لو تزوجها شهرًا.
-
قلنا: هناك وقت العقد فلم يصح، وههنا لم يوقت العقد وإنما شرط نفس الاستباحة فصار كما لو تزوجها على أن يطلقها.
-
١/٤٤٤٦١/٤٤٤٦
قالوا: معاوضة تحتمل الفسخ فإذا قابلها بشرط لا يصح فيها أبطلها، كما لو شرط الخيار في الصرف والسلم.
-
قلنا: المعنى في الصرف والسلم أنه يجوز إثبات حق الفسخ فيها من غير سبب فوجب الفسخ وهو المقابلة،
-
فإذا شرط الخيار صح ومنع تمام القبض في المجلس فبطل العقد.
-
وفي مسألتنا: العقد لا يحتمل الفسخ بغير سبب يوجب ذلك فإذا شرط الخيار لم يتعلق بشرطه حكم وصار وجوده وعدمه سواء.
-
قالوا: العقد الذي يحتمل شرط الخيار إذا شرط فيه خيار [لا يحتمله] أبطله، وهو [البيع] بشرط الخيار أربعة أيام، فالعقد الذي لا يحتمل الخيار إذا شرط فيه خيار لا يحتمل أولى أن يبطل.
-
قلنا: البيع إذا شرط فيه خيار أربعة أيام لأحد المتعاقدين لا يقتضيها العقد وذلك يبطل البيع كما لو شرط أن يهب له هبة.
-
وفي مسألتنا إذا شرط فيه خيار لا يقبله النكاح فقد شرط منفعة لأحد الزوجين لا يقتضيها العقد فلا يبطل ذلك العقد كما لو شرط أن يهدي لها هدية أو يكون ملك الطلاق والظهار لها.