فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٤٨٨

التجريدالحنفيةالمسائل ١٥٬١٢٦ إلى ١٥٬١٥٤

  1. ١/١٩٤٦١/١٩٤٦

    حكم تقديم الجمرة الأخيرة على الأولى

  2. قال أصحابنا: إذا قدم الجمرة الأخيرة على الأولى، أعاد الرمي على ترتيبه،

  3. فإن لم يفعل: أجزأه.

  4. وقال الشافعي: لا يجوز، والترتيب مستحق،

  5. ولو ترك حصاة من الأولى، لم يكن الثانية والثالثة.

  6. لنا: أن الجمرة الأخيرة تنفرد بنفسها عما قبلها، وتكون قربة، وترتيبها عليها لا يكون واجبًا، كالطواف، والرمي.

  7. ولا يلزم عليه الرمي؛ لأنه لا ينفرد قربة عن الطواف؛ ولأنه يوم من أيام الرمي؛ فجاز أن يبتدئ فيه بجمرة العقبة، كاليوم الأول.

  8. ولأنها مناسك جمعها وقت واحد بأمكنة بعينها، ينفرد أحدها عما قبله، فلم يستحق الترتيب، كالطواف والرمي.

  9. ولا يلزم الرمي والوقوف؛ لأن الرمي لا ينفرد عن الوقوف.

  10. ١/١٩٤٧١/١٩٤٧

    ولأن الجمرة التي تلي المسجد ليست بركن،

  11. فلا يترتب عليها، كالذبح والحلق.

  12. ولأنها إحدى الجمار، فجاز أن يبتدئ بها، كالأولى، وكجمرة العقبة.

  13. احتجوا: بما روي: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ بالجمرة الأولى،

  14. ثم بالثانية ثم بجمرة العقبة) .

  15. والجواب: أن فعله بمجرده لا يدل على الوجوب، فإنهم قالوا: إنه خرج مخرج البيان، فلما وفي الجمار الثلاث يقع بعد التحلل، فلم يكن ذلك من نفس الحج حتى يقع فعله بيانًا.

  16. قالوا: معنى هذه العبادة لا يعقل، فجاز أن يقتصر على ما ورد به الشرع.

  17. قلنا: قد عقلنا معناها؛ لأنها مناسك المقصود منها فعلها،

  18. فإذا جاز أن ينفرد الآخر منها بنفسه لم يترتب على ما قلناه.

  19. قالوا: بل مبني على التكرار؛ فوجب أن يكون موضع البداية به مستحقًا معينًا، أصله: الطواف.

  20. قلنا: لا نسلم الأصل على ما قدمنا،

  21. ولو سلمنا على ظاهر الرواية.

  22. ١/١٩٤٨١/١٩٤٨

    ولأن الطواف عبادة واحدة، جعل لها استفتاح، فما لم يأت بافتتاحها وهو البداية، فالركن لم يعتد به والرمي في الجمار عبادات، والثانية منها نسك بنفرد عما قبله، فلم يترتب عليها فرضًا.

  23. ولأن الترتيب دلالة لنا: أن موضع الابتداء فيه لما تعين، لم يوجد الطواف فيه إلا على هذه الصفة، ولما جاز أن يوجد الرمي يوم النحر لا يقع الابتداء بما قبله، دل أن يكون الترتيب للشروع شرطًا في صحته قياسًا على ترتيب السعي على الصفا وعلى الطواف.

  24. ولما أن قلتم: نسك واحد، لم نسلمه في الفرع ولا في الأصل،

  25. وإن قلتم: انتفض بالطواف/ والرمي ... .

  26. ولأن المعنى في السعي: أنه لا ينفرد [عن الطواف بحال، فلهذا وجب أن يترتب عليه، ولما جاز أن تنفرد] الجمرة الأخيرة عما قبلها، لم يجب ترتيبها.

  27. قالوا: وجوب الرمي ثبت باسم يقتضي الترتيب؛ لأنه قبل الأولى والوسطى.

  28. قلنا: وجوب الصلاة بلفظ يقتضي الترتيب؛ لأن الظهور يتعلق بالظهر، والمغرب بغروب الشمس،

  29. ثم إذا جمعها وقت واحد، لم يجب الترتيب فيها عندهم.