فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١٠٤٠

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٤٬١١٦ إلى ٣٤٬١٤٦

  1. ١/٤٣٦٧١/٤٣٦٧

    شهادة الذميين على قعد نكاح المسلم بالذمية

  2. قال أبو حنيفة، وأبو يوسف: إذا تزوج مسلم ذمية بشهادة ذميين جاز.

  3. وقال محمد: لا يجوز، وبه قال الشافعي.

  4. والكلام مع الشافعي فرع على أصلنا: أن شهادة أهل الذمة مقبولة على الكفار.

  5. فإذا ثبت هذا الأصل.

  6. قلنا: هذه الشهادة يجوز أن يثبت بها النكاح إذا جحدت المرأة، فجاز أن ينعقد بها، كالمسلمين.

  7. ولأن الثبوت أضعف والانعقاد أقوى،

  8. فإذا ثبت هذا العقد بهذه الشهادة فلأن ينعقد بها أولى.

  9. ولأن الذي يجوز أن يكون وليا في هذا العقد، جاز أن يكون شاهدا فيه، كالمسلمات في حق المسلمين.

  10. ولأنه يملك قبوله بنفسه، فجاز أن يكون شاهد فيه، كالمسلم في حق المسلم.

  11. ١/٤٣٦٨١/٤٣٦٨

    قالوا: إنما جاز أن يكون وليها لها؛ لأن المسلم لا ولاية له عليها، ولابد من ولي فولي الكافر عليها.

  12. قلنا: العدالة عندكم شرط في الولاية والكافر ليس بعدل عندكم ولهذا لا تقبل شهادته، فكان يجب أن يزوجها الحاكم بولاية القضاء، كما يلي في مالها إن لم يكن لها ولي.

  13. احتجوا بقوله - عليه السلام -: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) .

  14. قلنا: قد بينا فيما سلف أن هذا غير ثبات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،

  15. ولو ثبت اقتضى وجود ما يسمى عدالة، والكافر ليس بعدل من حيث الكفر وهو عدل في دينه إذا تمسك بما يعتقده وسدد في أفعاله وإذا تناوله الاسم من وجه واحد دخل تحت الخبر.

  16. قالوا: شخصان لا يعقد بهما نكاح المسلمين،

  17. فلا ينعقد بهما نكاح مسلم وذمية، أصله العبدان والصبيان.

  18. قلنا: المعنى في الصبيين والعبدين: أنهما لا يملكان قبول العقد، وليس كذلك الذمي؛ لأنه يملك قبول هذا العقد بنفسه.

  19. أو المعنى فيهما: أنهما لا يملكان الولاية وليس كذلك الذمي؛ لأنه لا يجوز أن يكون وليا في العقد، فجاز أن يكون شاهدا فيه.

  20. ١/٤٣٦٩١/٤٣٦٩

    قالوا: نكاح لا ينعقد بشهادة العبدين،

  21. فلا ينعقد بشهادة الكافرين، أصله: نكاح المسلمين.

  22. قلنا: نكاح المسلمين لا يجوز أن يكون الكافر وليا فيه، فلم يجز أن يكون شاهدا فيه، وفي مسألتنا بخلافه.

  23. قالوا: سماع الكفار من المسلم لا حكم له في انعقاد النكاح ووجوده وعدمه سواء، يدل عليه: إذا حضروا نكاح المسلم،

  24. وإذا كان سماعه كلا سماع، فكأنهما سمعا الإيجاب ولم يسمعا القبول، فلم ينعقد النكاح.

  25. قلنا: الزوج يملك عليها بالعقد الاستباحة، وتملك ذلك يقف على الشهادة، وسماعهم في حقها صحيح، فحصل للزوج شرط استباحته والملوك من جهة الزوج المهر، وتملك الأموال لا يقف على الشهادة فإذا صار سماعهم في حق المسلم كلا سماع لا يمنع ذلك من تملك ما هو من جهته، فلذلك صح النكاح.

  26. فإن قيل: يجب إذا سمعوا كلامهما خاصة أن ينعقد النكاح.

  27. قلنا: إنما يعتبر سماعها في حقهما للعقد، وذلك هو اجتماع الإيجاب والقبول فاعتبر اجتماع الأمرين.

  28. فإن قيل: المرأة تستبيح كما يستبيحها.

  29. قلنا: المعقود عليه من جهة الزوج المهر، وإنما استباحتها له بالعقد تابع

  30. ١/٤٣٧٠١/٤٣٧٠

    لاستباحته لها؛ لأنه لا ينفرد أحدهما عن الآخر،

  31. فأما أن يكون استباحته معقودا عليها فلا.