فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ٦٢٤

التجريدالحنفيةالمسائل ٢٠٬٣٠١ إلى ٢٠٬٣١٩

  1. ١/٢٥٠٨١/٢٥٠٨

    حكم الخيار بالخيانة في رأس مال المرابحة

  2. قال أبو حنيفة، ومحمد: إذا خانه في رأس مال المرابحة، فالمشتري بالخيار، إن شاء أخذ بجميع الثمن، وإن شاء ترك.

  3. وقال الشافعي في أحد قوليه: مثله، وفي القول الثاني: يحط الخيانة وحصتها من الربح، ويلزم ذلك البائع.

  4. فإن حط البائع فهل يلزم المشتري؟ فيه قولان، أحدهما: لا يلزمه، والثاني يلزمه، وهو الصحيح.

  5. ١/٢٥٠٩١/٢٥٠٩

    لنا: أن البائع رضي بجملة الثمن، وببقيتها على ذلك لا يخرج العقد عن موضوعه، فلم يجز إلزامه العقد بأقل من ذلك، كما لو وجد بالمبيع عيباً والرد ممكن فلم يكن له حط الأرش.

  6. ولأنها خيانة لا تخرج العقد عن موضوعه ولا يخلطها شيء من الثمن، كما لو ابتاع بثمن مؤجل فأخبره انه اشتراه بثمن حال.

  7. قالوا: الأجل لا يوجب حط شيء من التولية، كذلك المرابحة.

  8. قلنا: لأن تبقية الأجل وإسقاطه لا يخرج العقد عن موضوعه؛ لأنه يكون تولية.

  9. ولا يلزم إذا خانه في التولية؛ لأن تبقية الخيانة تؤدي إلى إخراج العقد عن موضوعه ويجعله عقد مرابحة.

  10. ولأن ما اشتراه مرابحة بثمن لم يجز أن يسلم له جميعه ببعض الثمن، كما لو اشتراه بالسود فزعم أنه اشتراه بالبيض، أو بالمؤجل فزعم أنه اشتراه بثمن حال.

  11. احتجوا: بأنه باعه برأس ماله وزيادة درهم من العشرة؛ فلم يلزمه أكثر من ذلك.

  12. قلنا: بل باع بالجملة وزعم أنها رأس ماله وزيادة؛ فصار كما لو باعه بجملة ماله وزعم أنه رأس المال.

  13. ١/٢٥١٠١/٢٥١٠

    قالوا: لما رضي بمقدار من الربح فقد أسقط ما سواه، فصار كبيع التولية الذي رضي برأس المال وأسقط ما سواه.

  14. قلنا: هناك عقد نوعاً من المبيع،

  15. فلو لم تسط الزيادة جعلناه عقد مرابحة، وهما دخلا في عقد تولية؛ فوجب إسقاط الزيادة حتى لا ينتقل العقد عما قصداه.

  16. قالوا: نقل ملك يعتبر فيه الثمن الذي اشتراه به،

  17. فإذا كان بزيادة وجب حطها، أصله: بيع التولية، ونقل الملك بالشفعة.

  18. قلنا: لا نسلم أنه يعتبر فيه الثمن الذي اشتراه به، بدلالة: أنه لو قال: أبيعك بمثل ما اشتريت، وهو كذا مرابحة لم يجز البيع حتى يسمى الربح، فدل أن الثمن الأول غير معتبر، فصار هذا الوجه، كبيع المساومة، وليس كذلك التولية والشفعة؛

  19. لأن الثمن الأول معتبر، بدلالة: أن العقد لا يفتقر إلى تسمية شيء غيره.