مسألة ٧٨٧
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٦٬٤٣٩ إلى ٢٦٬٤٦١
-
١/٣٢١٨١/٣٢١٨
حكم ما إذا قال لك علي ألف درهم ثم جاء بألف وقال كانت وديعة
-
قال أصحابنا: إذا قال لفلان علي ألف درهم ثم جاء بألف قال هذه التي أقررت بها كانت وديعة عندي، فقال المقر له: لي عليك ألف وهذه لي عندك [وديعة] فالقول قول المقر له، ويلزمه ألف آخر.
-
وقال الشافعي: يقبل قول المقر [مع يمينه] .
-
١/٣٢١٩١/٣٢١٩
لنا: أنه أقر بألف عليه مطلقًا،
-
فإذا فسرها بوديعة لم يقبل. أصله: إذا قال بعد الإقرار: كانت وديعة فهلكت.
-
ولأنه أقر بما يحمل ظاهره على الدين،
-
فلا يصدق في الوديعة بعد استقرار الكلام. أصله: إذا قال له: علي ألف دينار ثم قال وديعة.
-
ولأن أقر بما يحمل ظاهره على الدين،
-
فلا يصدق في الوديعة بعد استقرار الكلام. أصله: إذا قال له: علي ألف دينار ثم قال وديعة.
-
ولأن ظاهر قوله [علي] يقتضي الضمان، بدلالة أنه إذا قال له ما لك على فلان علي كان كفيلًا؛ فلولا أن اللفظ ظاهره يفيد الضمان لم تصح الكفالة،
-
ومتى كان ظاهر اللفظ الضمان لم يصدق في صرفه عن ظاهره.
-
احتجوا: بأن علي يقتضي الوجوب وما في الذمة يجب عليه أداؤه كما يجب أن يؤدي ما في يده،
-
وإذا صلح اللفظ لها قبل تفسيره.
-
قلنا: هذا غلط لأن قوله علي معناه واجب أو مستقر علي. وهذا يقتضي أنه يتعلق الوجوب بها؛ فالوديعة لا يتعلق الوجوب بها، وإنما يتعلق بردها،
-
فإذا صرف الوجوب عن العين إلى الفعل كان تاركًا لظاهر كلامه.
-
فإن قيل: لو قال له عندي.
-
ثم فسر فقال هو دين قبل قوله، لأن حروف الصفات يقوم بعضها مقام بعض.
-
[قلنا: إذا قال عندي ثم فسر بالدين قبل؛ لأن الوديعة قد تعتبر دينًا بالتعدي فأمكن حمل إقراره على صفة.
-
فإذا قال: علي، ثم فسره بالوديعة لم يصح ذلك. فهذا لأن الدين لا يصير وديعة.
-
وأما قولهم: إن حروف الصفات يقوم بعضها
-
١/٣٢٢٠١/٣٢٢٠
مقام بعض] فهو كذلك إلا أنه غير الظاهر.
-
قالوا: قال الله تعالى: {ولهم على ذنب} معناه عندي ذنب.
-
قلنا: معنى قوله {على ذنب} أي جناية أو حكم أو دية فلم يكن بنا ضرورة إلى حمله على غير ظاهرة.