فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مسألة ١١٣٨

التجريدالحنفيةالمسائل ٣٨٬٠٦٠ إلى ٣٨٬٠٨٠

  1. ١/٤٨٧٨١/٤٨٧٨

    وقوع الطلاق بالكتابة

  2. قال أصحابنا: إذا كتب بطلاق امرأته، ونوى بذلك الطلاق وقع.

  3. وهو قال الشافعي: في المزني. وقال في كتاب الرجعة: لا يكون طلاقًا.

  4. لنا: أن الكتابة تقوم مقام الكاتب بدلالة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مأمورًا بدعاء جميع الناس إلى الإسلام،

  5. ثم كتب إلى كسرى وقيصر فقام ذلك مقام

  6. ١/٤٨٧٩١/٤٨٧٩

    دعائهما إلى الإسلام بالكلام.

  7. ولأن الكتابة حروف منظومة تدل على معنى مفهوم كالكلام ولأنها تقوم في بيان المعنى مقام الكلام، والطلاق يقع بما يقوم مقام الغير، كالكتابة.

  8. ولأن الكتابة تتعلق بها الأحكام، بدلالة كتاب القاضي إلى القاضي تثبت به الديون والحقوق، فصار كالقول الذي يثبت به الدين.

  9. احتجوا: بأنه فعل، فلا يقع به الطلاق مع المقدرة على القول كالضرب.

  10. قلنا: قولكم مع القدرة لا تأثير له في الأصل، لأن الضرب لا يقع به الطلاق مع القدرة والعجز، والمعنى فيه أنه لا يدل على الطلاق فلم يقع به، وليس كذلك الكتابة، لأنها تدل على الطلاق كالكلام.

  11. قالوا: عقد النكاح لا ينعقد بالكتابة، فكذلك قطعه كالبيع.

  12. قلنا: عندنا ينعقد البيع، والنكاح بالكتابة ويثبت به الطلاق، والإقالة. قالوا: الكتابة بصريح الطلاق لا يقع به شيء بغير نية،

  13. فلو وقع به الطلاق، لم تفتقر إلى النية كالكلام.

  14. قلنا: إذا كتب على وجه لا احتمال فيه وقع الطلاق عندنا بغير نية، كمن كتب مخاطبًا لها، فقال: أما بعد يا فلانة إذا وصل كتابي إليك فأنت طالق،

  15. فإن لم يكتب على طريقة المخاطبة، لكنه كتب فلانة طالق، فإنما يحتاج إلى النية، لأنه يحتمل أن يكون أوقع بهذا اللفظ، ويحتمل أن يكون قصد إلى تجويد الخط، فلم

  16. ١/٤٨٨٠١/٤٨٨٠

    يحمل على الطلاق، إلا بالنية كما لا يحمل اللفظ المحتمل.

  17. فأما اللفظ الصريح فلا احتمال فيه، لعرف الاستعمال، فلم يفتقر إلى النية،

  18. ولا عرف في الكتابة. قالوا: لو كتب كتابة لا تستبين، ونوى الطلاق لم يقع.

  19. قلنا: الكتابة [التي لا تستبين كالكلام الذي لا يستبين فلا يقع به شيء والكتابة المستبينة كالكلام المفهوم فيقع به الطلاق.

  20. قالوا: الكتابة] فعل كالإشارة،.

  21. قلنا: الإشارة إذا فهم بها المعنى، وقع بها الطلاق، باتفاق كالإشارة من الأخرس فأما إشارة الصحيح فلا عرف يدل على معناها، فلم يقع بها الطلاق.