مسألة ٨٩٣
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٩٬٧٣٧ إلى ٢٩٬٧٥٥
-
١/٣٦٩٣١/٣٦٩٣
إجارة السمسار
-
قال أصحابنا: إذا استأجر رجلًا ليبيع له ثوبًا لم يجز.
-
وقال الشافعي يجوز.
-
لنا: أن العقد يتناول منفعة عين لا يمكنه إيفاؤها بنفسه، فوجب أن لا يصح العقد.
-
أصله: إذا استأجر فحلا للضراب.
-
[ولا يلزم] إذا استأجره ليحمل [له] خشبة لا يقدر الواحد على حملها؛ لأن العقد لم يتناول منفعة المستأجر ولو قال على أن تحملها بنفسك بطل العقد، وإنما يقع العقد على عمل مطلق.
-
وفي مسألتنا وقع على عمله؛ لأنه لا يجوز أن يوكل غيره بالشراء، وهو لا يقدر على إيفاء المعقود عليه بنفسه.
-
فإن قيل: إجارة الفحل تجوز عند ابن أبي هريرة.
-
قلنا: الإجماع يسقط قوله. وقد دل عليه نهيه - صلى الله عليه وسلم - (عن
-
١/٣٦٩٤١/٣٦٩٤
عسب الفحل، ومعلوم أن النهى لم يتناول الفعل وإنما يتناول العقد عليه، ولأنه استئجار على عقد فكان فاسدًا.
-
أصله: إذا استأجره لبيع زيت نجس.
-
ولأنه قول يقتصر إلى قول غيره فلم يصح الاستئجار عليه. أصله: إذا استأجر رجلًا ليسهد له بحق أو استأجر من يبتاع له صيدًا من الهواء.
-
١/٣٦٩٥١/٣٦٩٥
احتجوا: بأنها منفعة يجوز العقد عليها [إذا] كانت مقدرة بزمان فجاز العقد عليها إذا كانت معلومة مقدورًا على تسليمها.
-
قلنا: يبطل إذا استأجره ليصيد له ظبيًا أو طائرًا.
-
فإن قالوا: ذلك لا يقدر على تسليمه.
-
قلنا: قد يتمكن من تسليمه، وقد يتعذر، كما أنه إذا استأجره ليبتاع له ثوبًا بعينه فقد يقدر على ذلك وقد يتعذر عليه أن يمتنع بائعه من بيعه، ولأنه قد تجوز الإجارة إذا تقدرت بزمان،
-
ولو لم يقدرها لم تجز الإجارة.
-
فإن قيل: إذا أطلق المنفعة لم تكن معلومة.
-
قلنا: لا فرق بين مسألتنا وبين هذا، لأنه إذا استأجر دارا ليبيع فيها هذه الثياب لم يجز؛ لأن المنفعة لا تنحصر بزمان معلوم كما أن المستأجر على أن [يبيع] هذه الثياب لا تنحصر منفعته بزمان معلوم، ولكنه يتعلق بالفراغ من العقد، وفي استئجار الدار لبيع الثياب فيها مثل ذلك.