مسألة ٧٥٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٥٬٣٩٥ إلى ٢٥٬٤٠٥
-
١/٣٠٧٢١/٣٠٧٢
الإقرار عند القاضي بالتوكيل
-
قال أصحابنا: إذا أقر عند القاضي أنه وكل هذا والقاضي يعرف الموكل، صح الإقرار،
-
وإن كان لا يعرفه لا يسمع/ هذا الإقرار حتى يشهد شاهدان ١٧٤/أبعرفانه.
-
قال الخصاف: وإن كان القاضي يعرف الموكل قبل وكالته وأنفذها الوكيل.
-
وقال أصحاب الشافعي رحمهم الله: إذا سمع القاضي الإقرار يثبت وكالته عن من ناب عنه، ولهذا الوكيل التصرف.
-
وإن كانوا يعنون بثبوت الوكالة أن القاضي علمها وأنه لا يحتاج في إنفاذها إلى إعادة الإقرار، فهذا صحيح، وهذا كمن أقر بدين لرجل عند القاضي فقد ثبت الإقرار بمعنى أن القاضي علمه، وأنه لا يحتاج في إلزامه المقر إلى إعادة الإقرار.
-
١/٣٠٧٣١/٣٠٧٣
وإن أرادوا بذلك أن الوكالة تثبت بمعنى أن القاضي يحكم بها بغير دعوى ولا خصم، فهو موضع خلاف. وعندنا: لا يقضي بها حتى يحضر المدعى عليه، فينفذ ذلك الإقرار عليه، وهذا فرع على امتناع القضاء على الغائب.
-
وإن أرادوا بقولهم: إن الوكالة صارت محكومة بها بنفس الإقرار وسماع الحاكم من غير إنفاذ، فهذا ليس بصحيح؛ لأنه عقد جرى بحضرة الحاكم،
-
فلا يصير محكومًا به أو لا يجوز الحكم به بغير دعوى، كسائر العقود.
-
ولأنه أذن في الخصومة؛
-
فلا يحكم به الحاكم بغير دعوى، أصله: إذا قال: إذا قدم فلان، فقد وكلتك.