مسألة ٦٤
التجريدالحنفيةالمسائل ٢٬١٨٧ إلى ٢٬٢٠٣
-
١/٣٢٤١/٣٢٤
إذا أخرج رجله إلى ساق الخف بطل مسحه
-
قال أصحابنا: إذا أخرج رجله إلى ساق الخف بطل مسحه.
-
وقال الشافعي: لا يبطل.
-
لنا: أن هذه صفة لا يمكن المشي المعتاد معها، فصار كنزع أحد الخفين، ولأنه لو ابتدأ اللبس على هذه الصفة ثم أحدث لم يجز المسح،
-
فإذا صار إليها بعد المسح بطل مسحه، أصله: إذا خلع أحد الخفين.
-
ولا معنى لقولهم: إنه إذا لبس ابتداء فلم يثبت الرخصة،
-
فلا يجوز إثباتها إلا بيقين،
-
وإذا نزع فقد ثبتت الرخصة،
-
فلا يجوز إبطالها إلا بيقين؛ لأن اليقين إن أرادوا به الإجماع فثبوت الأحكام لا يقف عليه،
-
وإن أرادوا ما يثبت بدليل فاليقين ثابت عندنا في الوجهين، وليس هذا كمن شك في الحدث؛ لأنا لا نرجع هناك باليقين إلى دليل متيقن، وإنما نقول: إن اليقين أولى؛ لأن ما علم وجوده لا ينتفي بالشك،
-
ولا تعلق لهذا بمسألتنا.
-
قالوا: لم يظهر شيء من محل الفرض فلم يبطل حكم المسح، كما لو زال الرِّجْلِ عن قدم الخف.
-
١/٣٢٥١/٣٢٥
قلنا: مسح الخف قد يبطل بظهور الأصل،
-
ويبطل بغيره، فلا معنى لتخصيص إبطاله بأحدهما،
-
ويبطل ما قالوه بمن أخرج رجله وهي في لفافة.
-
ولأنه إذا زعزع رجله في القدم فابتدأ المسح يجوز على هذه الصفة كذلك البقاء،
-
وإذا أخرج رجله إلى الساق لم يجز الابتداء، فلم يجز البقاء.